حسين الحنشي - نهيق الحمير الحزبية.. خطة ضرب التحالف وجلب الضباع

ادبــاء وكُتــاب


05 مارس, 2018 05:46:43 م

كُتب بواسطة : حسين الحنشي - ارشيف الكاتب


في مثل بدوي يقول :"اذا شبع الحمار نهق".. ولهذا المثل قصة عن حمار جائع خائف لا يستطيع الخروج من حضيرته والسبب انتشار الضباع وغياب المراعي والراعي فأتى رجل وابعد الضباع عن المنطقة وفلح ارض وسقاها ثم اطلق الحمار وعلمه ان لا يصدر صوت حتى لا تأتيه الضباع من المناطق التي ابعدت اليها.. ولكن الحمار كان وفيا لعادته وعندما شبع وأمن نهق بأعلى صوته وهنا كانت النهاية.
تذكرنا هذه القصة ببعض اعلاميي الاحزاب المعادية للجنوب والتحالف والتي يقيمون بعدن كان الحوثيين يضيقون الخناق على المقاومة في مديريات عدن وعندما بسطوا سيطرتهم على المحافظات اتى التحالف العربي وقدم شهداء من ابنائه وصرف ودرب ومول وطهر يد بيد مع الاوفياء من ابناء شعب الجنوب العاصمة ثم المحافظات.
ثم استمر في التدريب والبذل بالتأهيل ودعم بالآليات والسلاح والاغاثة فأقام ما استطاع من الخدمات ثم طهر العاصمة من الجماعات الارهابية التي كانت تحدث 6 عمليات سيارات مفخخة واغتيالات في العاصمة في اليوم الواحد وكانت هناك مديريات تحت الاحتلال الارهابي فتم التطهير ثم امتد التطهير الى المحافظات وصرفت مليارات الدولارات على الامن الجنوبي حزام ونخب وامن ومكافحة ارهاب واصبح من كان لا يستطيع العمل ولا يستطيع الخروج من المنزل يعمل ويخرج بشكل طبيعي.
عادت المرافق التعليمية التي دمرت تماما وعادت المرافق الصحية وعادت الحياة واصبح هناك نقد وحرية وحياة ليس خالية من المصاعب لكنها ليست كالحياة التي كانت لتكون لو لم يتدخل التحالف.
لو لم يتدخل التحالف او اقتصر جهده على طرد الحوثيين ولم يدرب ويمول ويصرف على الامن مليارات الدولارات لكانت التواهي والمنصورة محتلة من الارهاب وتقاتلت الجماعات الارهابية كل يوم بينها في وضع اشبه بوضع حلب السورية ولكان الذبح والتصوير عادة في شوارع عدن.
يقول البعض :"طيب والذي يجري الان من تفجيرات في مقرات الارهاب واغتيال للعسكر ما هو؟..اليس ذلك دليل على عدم الامن؟ نقول لمن يقول ذلك ان مرور اشهر كثيرة في عدن دون عملية بينما كانت فيها في الشهر عشرات العمليات هو الانجاز وان العمليات الاخيرة رغم خطورتها لكنها اظهرت ان الامن اقوى فعملية التواهي كانت اكثر العمليات فشلا للإرهاب وقتل الانغماسين قبل دخول المقر وانفجرت سيارات دون تأثير كبير بينما كان ارهابي واحد يقتل ستين او عشرين مثلما كان في عملية طالبي الرواتب امام الصولبان او طالبي الوظائف امام مقر عبدالله الصبيحي ناهيك عن السيارات المفخخة التي كانت حدثا عاديا في عدن.
في اي دولة تحصل الاختراقات قبل ان يتم اجتثاثها وما يحدث حاليا موجة ستزول ومن يطرح سؤال كهذا متخطيا كل ما تحقق هو كمن يطرح سؤال :"امريكا و اوروبا قامتا بحرب في افغانستان واحتلتها من طالبان ثم قتلت بن لادن ثم قامتا حربا عالمية ضد داعش في سوريا والعراق وحررت الموصل فلماذا نشهد عمليات ارهابية بين الحين والاخر في باريس ولندن وبروكسل وواشنطن ونيويورك؟
والاجابة المنطقية لو لم تتدخل امريكا والغرب في افغانستان وضد داعش لما كانت عمليات بعد كل كم شهر في هذه العواصم بل لكانت عمليات مستمرة ودون هودة وهذا هو الانجاز.
وكذلك لو لم يأتي التحالف ويصرف المليارات ويدرب ويؤهل ويمد القوات الجنوبية من عدن حتى المهرة لكانت الجماعات الارهابية تسرح وتمرح ولكان الحمار لايزال في الحضيرة. لهذا نتمنى من الحمير عدم النهيق وان تستمر في التمتع بالأكل والشرب والامان.

وبالمناسبة ليس كل من ينتقد شيء هو حمار ناهق فهناك اخطاء وهناك هامش لنقد اي خطا هامش كبير من الحرية لمن يريد الحق ولكن هناك حمير حزبية تريد جلب الضباع وعودة القتل والفتك وكل ذلك بتوجيه من راعي ليس على راس الجربة بل في فندق في اسطنبول والدوحة.
كتبت هذا من واقع الاستعراض للدفاع المدني بعدن اليوم والذي شهد عرض تجهيزات وعناصر مدربة في جهد قامت به الامارات العربية المتحدة وهي فقط عينة من ما قدمته دول التحالف وفي قطاع هامشي واحد فقط.

اما نحن فنقول للتحالف الف شكر على كل ما قدمتموه وتقدمونه ونعي جيدا من يستهدفكم ويستهدفنا وماذا يريد ان يعود من وضع