تحقيقات وحوارات - طيران الملكة بلقيس.. فساد العيسي يمتد إلى السماء ويعرض حياة اليمنيين للخطر

تحقيقات وحوارات

الإثنين - 23 ديسمبر 2019 - الساعة 10:38 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن (تحديث نت) خاص:

رجل الأعمال اليمني وتاجر النفوذ الأول أحمد صالح العيسي تمتد أذرع فساده في كل موضع ومكان دون أن يجد رادعا من قبل الدولة في اليمن خلال عقود طويلة.


لم يكتفي العيسي بسيطرته المطلقة على سوق المشتقات النفطية وشركاته الوهمية فيها حتى بات اليوم يسيطر على عدد كبير من الاسواق والمجالات مستخدما نفوذه وعلاقته الكبيرة مع رجالات الدولة اليمنية تارة وتارة أخرى باستخدام اساليب الابتزاز والفساد المالي والاداري.


فساد العيسي خلال الفترة الماضية امتد نحو السماء ليدخل مجال الطيران بتأسيس شركة طيران الملكة بلقيس ويحصل في فترة وجيزة على ترخيص من الدولة لمزاولة العمل.


في بادئ الأمر استبشر المواطنون اليمنيون خيرا من تأسيس شركة الملكة بلقيس للطيران متأملين أن تعمل على رفع معاناتهم في السفر الى خارج البلد إثر رفض شركات الطيران العربية والدولية إعادة رحلاتها إلى اليمن منذ انقلاب مليشيا الحوثي الارهابية واندلاع الحرب في العام 2015.


بدأت شركة طيران الملكة بلقيس عملها من العاصمة المؤقتة عدن مع تدشين حملة إعلامية كبيرة بتمويل مالي من العيسي لدعم الشركة.


شكل الإعلام المدفوع هالة كبيرة وعمل على اللعب بمشاعر المواطنين بإعلانه أن طيران بلقيس سيكون الخيار الأفضل والاختيار الأمثل للسفر إلى خارج اليمن برحلات متميزة وأسطول جوي لا مثيل له.


وعقب تدشين رحلات طيران الملكة بلقيس أصيب المواطنون بخيبة أمل كبيرة لكونه لم تلبي احتياجاتهم ولم تشكل فرقا كبيرا عن طيران اليمنية المملوك للدولة.


طائرة واحدة كانت كل يملكه أسطول طيران الملكة بلقيس بدون مميزات ولا ترتقي إلى مستوى الطيران الدولي.


كانت تلك الطائرة الوحيدة لطيران الملكة بلقيس مستخدمة من قبل وقد قام رجل الأعمال أحمد صالح العيسي باستئجارها من شركة طيران أفريقية على الرغم من أن عمرها الافتراضي قد انتهى وباتت في حكم الخردة.


لم تكن طائرة طيران بلقيس المعضلة الوحيدة التي واجهها المسافرون على متن تلك الخطوط فقد أكد العديد منهم مواجهتهم للمعاملة السيئة وتأخير الرحلات وبيع المقاعد بعد حجزها ورفض التعامل مع الحالات الطارئة خلال حجزهم على متن خطوط طيران الملكة بلقيس.


حيث شكا مسافرون يمنيون في أكثر من مرة تلاعب شركة طيران بلقيس بمواعيد عودتهم إلى اليمن أو سفرهم للخارج.


وبعث المسافرون العديد من نداءات الاستغاثة لوسائل الإعلام، يشكون فيها تلاعب شركة طيران بلقيس بمواعيد رحلاتهم، وبيع مقاعدهم رغم حجزهم لها منذ فترة طويلة.


وأفاد المسافرون ان شركة بلقيس تقوم بإلغاء رحلاتها دون سبب واضح، كما أنها تتعمد تأخير الرحلات لساعات طويلة وأيام بدون ان تتحمل تكاليف سكن وغذاء المسافرين حسب ما تنص عليه قوانين السفر لدى كافة خطوط الطيران في العالم.


وقد تكررت أخبار كثيرة في وسائل الإعلام عن تعرض الطائرة المستأجرة والوحيدة لطيران الملكة بلقيس، لعطل فني كبير تسبب بإلغاء وتعطل جميع الرحلات الجوية المشغلة من وإلى اليمن وتأجيلها إلى وقت آخر.


وطالب المسافرون خطوط الملكة بلقيس بتعويض خسائرهم التي وصلت إلى آلاف الدولارات وإعادة أسعار التذاكر التي دفعوها مسبقاً بمئات الدولارات بعد أن ألغيت الرحلات بشكل مفاجئ وتأجلت الرحلات قبل ساعات قليلة من موعد الإقلاع.


كما طالبوا وزارة النقل بإلزام خطوط الملكة بلقيس بدفع تعويضات للركاب وتحسين خدماتها المقدمة وتوقيف اصدار التصاريح بتشغيل الرحلات حتى تحسين خدمة وأداء الشركة وتلبية حاجات المواطنين والركاب.


وعبر المسافرون عن استهجانهم للتبريرات التي قدمتها شركة طيران الملكة بلقيس متحججة بأعمال الصيانة الدورية في كل حين تتعرض الطائرة الوحيدة التي تملكها لخلل فني، مشيرين إلى أن أعمال الصيانة تكون ضمن جداول زمنية مقررة منذ أشهر ولا تقوم فيها الشركات بتنظيم أي رحلات أو اجراء اي حجوزات والغاءها قبل ساعات قليلة من موعد الاقلاع.


واتهم المسافرون شركة بلقيس للطيران بالاستخفاف بالمواطنين وتعتبرهم أغبياء بمثل هذه التبريرات التي لا تصدق ولا تدخل العقل.


ورجح المسافرون تعرض الطائرة الوحيدة لخطوط بلقيس والمستأجرة من إحدى شركات الطيران الإفريقية لعطل فني بشكل متكرر يتسبب بإلغاء الرحلات وتأجيلها فيما تحاول إدارة الشركة التغطية على تدهور طائرتها المستأجرة بالحجج الواهية.


وتسبب الإلغاء المفاجئ للرحلات بتأخر وصول عدد من المرضى ذوي الحالات المستعجلة إلى دول عربية للعلاج وتأخر وصول عشرات المواطنين من طلاب ومغتربين لوجاهتهم الدولية المختلفة وكلفهم ذلك خسائر بآلاف.


وأشار عدد من المسافرين إلى أنهم اضطروا إلى البحث مجدداً عن مقاعد مستعجلة لدى الخطوط الجوية اليمنية بأسعار مرتفعة جداً إلى جانب تكبد تكاليف حجوزات جديدة لدى شركات الطيران الدولية للوصول إلى وجهاتهم النهائية.


وفي شهر سبتمبر الماضي أدى خلل فني لطائرة شركة طيران بلقيس، إلى ارتطامها بأرضية مطار عدن الدولي بقوة.


وأفادت مصادر في مطار عدن الدولي أن الطائرة كانت قادمة من العاصمة السودانية الخرطوم، وأثناء هبوطها في مدرج المطار، ارتطمت بقوة بالأرض، ما أدى إلى احتكاك إطاراتها وسقوط الرفوف الداخلية للطائرة، وأثارت الخوف والهلع في أوساط الركاب.


وأشارت المصادر إلى أنه تم تأجيل الرحلة من مطار عدن الدولي إلى عمان، حتى تتم عملية استبدال إطارات جديدة للطائرة.


وذكرت المصادر أن شركة طيران بلقيس هي البديل الذي يحاول متنفذون، في يمنيون بقيادة العيسي، إحلاله بدلا عن الناقل الوطني، شركة الخطوط الجوية اليمنية.


طائرة وحيدة متهالكة وتلاعب بالمواعيد وتعريض حياة المسافرين للخطر عنوان المرحلة الماضية لطيران الملكة بلقيس المملوك لرجل الأعمال أحمد العيسي فيما لم تحرك الجهات المختصة ممثلة بوزارة النقل ساكنا لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد تلك الانتهاكات التي طالت ولا تزال تطال المواطنين اليمنيين.