تحليلات سياسية - من المخا إلى بلحاف.. إخوان بن "عديو" والبحث عن منافذ دولية "لدولة التنظيم"

تحليلات سياسية

الخميس - 15 أكتوبر 2020 - الساعة 06:41 م بتوقيت اليمن ،،،

تقرير/محمد الحنشي



يتواصل مخطط السيطرة على المنافذ لجماعة الإخوان في اليمن.

وقد سمع الرأي العام اعتراف قائد الجناح العسكري للإخوان في تعز عبده فرحان المعروف بـ(سالم) في الفيديو المسرب عن تحضيرات جماعته للسيطرة على ميناء المخا غرباً، لأجل الحصول على الدعم التركي، كما قال.

وها هي الجماعة تتجه نحو ميناء سواحل محافظة شبوة في الشرق.

اتفاق الرياض وحمى الاستحواذ

وتزداد "الجماعة" توتراً في خطابها تجاه السواحل والموانئ كلما اقترب تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة المناصفة، وهو الاتفاق الذي سعت الجماعة لإفشاله منذ توقيعه مطلع نوفمبر من العام الماضي.

حملة متكاملة سياسية وإعلامية وتحركات عسكرية في الأيام الماضية بدأت تطالب بالسيطرة على "بلحاف" تؤكد أن هناك أهدافاً خاصة بالجماعة من السيطرة على الميناء بعيداً عن قناع الوطنية الذي ترتديه.

إفشال التحالف

تقع البلاد تحت البند السابع ويتعرض التحالف العربي لحرب دولية اتحد فيها المحور التركي القطري مع الإيراني لإفشال التحالف ودعم الجماعات المتطرفة وتعميق الفوضى والصراعات إلى اليمن.

يتحمل التحالف مهمة حماية المنافذ والممرات الدولية ووقف تهريب الأسلحة ومكافحة الإرهاب والحرب على الحوثي.

ويهاجم الإخوان هذه المهمة، وتدعي الجماعة الحق في التحدث باسم اليمن واليمنيين، وتصور دور التحالف بذات السياق الذي يصفه الحوثي وداعموه الإقليميون.

بلحاف.. لماذا الآن؟

بدأت الحملة الإخوانية حول ميناء بلحاف إثر اشتداد الحصار على الجماعة وتصاعد صراعها مع الجانب السعودي الذي يرعى اتفاق الرياض وقد أحال قائد قواته في اليمن خلال الأعوام الماضية للتحقيق وهي الأعوام التي مكنت الإخوان من السيطرة وتوظيف الحرب لإنشاء جيشها الخاص.

ونظراً لسيطرتها على محافظة شبوة فإنها لجأت لميناء بالحاف أولا لسيطرتها على المحافظة، وثانيا لأهميته وموقعه الاستراتيجي.

تحركات ميدانية

وعقب تحركات عسكرية واستحداث نقاط أمنية تابعة للقوات الخاصة الإخوانية بالقرب من معسكر العلم وميناء بلحاف والتحشيد المتواصل نحو معسكر التحالف واعتقال جنود النخبة، بدأت حملة إعلامية وتحركات سياسية.

يقول السياسي الجنوبي علي الأسلمي، إن ما يجري في محافظة شبوة هو مخطط تركي قطري ينفذه بن عديو تسعى من خلاله تركيا للحصول على موطئ قدم في الأراضي اليمنية لإنشاء قواعد عسكرية لها.

وحذر الأسلمي، في تغريدة له، من هذه التحركات الخبيثة لبن عديو وجماعة الإخوان نحو المنافذ، مؤكداً أن استمرار التماهي وغض الطرف عن تحركات الإخوان ستفاجئ الجميع بعدها بقاعدة عسكرية تركية وسط شبوة.

وقال الأسلمي، إن ابن عديو يلعب لعبة قذرة وبتنسيق مع قيادات كبرى تتواجد في الرياض بينها علي محسن الأحمر.

العمل العسكري.. واستخدام القبائل

يتولى اللواء الأول مشاة بحري، مهمة تأمين بلحاف منذ أكثر من 10سنوات، غير أن المليشيات الإخوانية تحشد نحو معسكر العلم وميناء بلحاف، وقد دفعت بقوات إضافية ونصبت نقاط تفتيش استحدثتها مؤخرا، متجاوزة مهمة اللواء الأول الذي يرفض رفضا قاطعا التحشيد المتواصل للقوات الإخوانية التي يقودها عبدربه لعكب.

واندلعت الأسبوع الماضي اشتباكات بين جنود تابعين للعكب وأفراد من قوات اللواء الأول مشاة بحري سقط على إثرها قتيل وجرحى إثر محاولة قوات لعكب السيطرة على إحدى نقاط اللواء الأول.

ويرى مراقبون أن مليشيات الإخوان قد لا تقدم على عمل عسكري فهي تحاول أن تستلم الميناء بضغوط إعلامية وسياسية وشعبية، وقد بدأت بدعم قبائل المحاضير الذين أعلنوا عن اعتصام مفتوح طالبوا فيه بإخراج قوات التحالف من ميناء بلحاف.

يستخدم الإخوان حادثة قتال بين قبيلة "المحاضير" والنخبة الشبوانية، انتهت حينها بتشكيل لجنة بعد قتلى من الطرفين، وأعلنوا أن "المحاضير" سيعتصمون بدعوى الثأر ثم يضيف الإخوان "حتى تسليم "بلحاف"..

لكن السياسي الشبواني صالح علي الدويل باراس كان له رأي آخر في حديثه لـ(نيوزيمن) عن احتمال القيام بعمل عسكري لإسقاط الميناء.

وقال باراس، إن احتمال الإقدام على عمل عسكر في ظل التحشيد المتواصل أمر وارد وبقوة، مشيرا أن لدى المليشيات الإخوانية قيادات مغامرة وسقوط المحافظة بأيديهم أغراهم كثيرا رغم رؤيته أن سقوط المحافظة لم يكن لقوتهم بل تسليم من قبل أطراف في التحالف.

وتابع باراس: إمكانية الاقتحام لبلحاف لن تتخذها قيادتهم كذلك إلا إذا وجدت ضوءاً أخضر كالضوء الذي أسقط شبوة، حد قوله.

وبين باراس أن الجماعة الإخوانية تعتبر الشرعية مجرد أداة لهم تمكنهم على الأرض، وقد استطاعوا اخونة كافة مفاصل الشرعية.