كتابات - رجال يعملون للوطن .. وبصمت الشجعان

كتابات

الأربعاء - 04 نوفمبر 2020 - الساعة 12:12 ص بتوقيت اليمن ،،،

كتب / منير المحرابي .


معالي وزير العدل علي هيثم الغريب رجل خرج من بين ركام الظلم حينما كان مدافعًا عن الإنسان وكرامته تارة بنفسه في الميادين مع جموع الناس ! وتارة أخرى بقلمه الرصين الذي كانت احرفه تصل لعقل وقلب كل متابعيه على امتداد خارطة الوطن.

مورس ضده كل أنواع القمع وإذلال البشر ، تم سجنه وحكم عليه بالإعدام ضنًا أن نور كلماته بجانب ابتسامته العريضة التي كانت وما زالت وستظل تزرع في قلوب الناس آمالًا عريضة نحو الانعتاق من آلام الماضي ومأسيه إلي آمال الحاضر والمستقبل لوطن وشعب لطالما ناضل من أجل كرامته.
الجميع بكل أطيافهم يُجمع على هذا الرجل الإنسان الذي يدين بولائه للوطن .. الوطن الذي يحتضن في طياته كل شرائح المجتمع ليعيش في سلام وأمن وأمان.

استبشر الناس خيرًا في خبر تعيينه وزيراً للعدل من قبل فخامة رئيس الجمهورية، فكان خير ممثل وسفير للدولة التي كان يجب على الجميع الحفاظ عليها كمشروع بقاء وطوق نجاة لإخراج الوطن من محنته..
ظل الرجل محافظاً علي أمانته متحملاً كافة مسؤلياته التي كُلف بها.. يعمل دون ضجيج لإبقاء السلطة القضائية وجهازها الإداري في وضع آمن لكي يقوم بمهامه في خدمة الشعب في ظل تلك الأمواج المتلاطمة ومن وسط المواجهات التي حصلت بين الفرقاء في أكثر من مرحلة والتي أدت إلى مغادرة الحكومة العاصمة المؤقته عدن.
بقي هذا الرجل ثابتاً متحملاً مسؤليته الأخلاقيه التي عهدها منه جميع من عرفه في مختلف مراحل النضال جامعاً بين كل الأطراف .. مُقرباً بين وجهات النظر حينها.. مجنباً العاصمة والناس أخطاراً جما كادت أن تعصف بالبقية الباقية.

كنا نجد أمام منزله الذي لايملكه أرتالاً من البشر والقيادات والناس بكل أطيافهم يقصدونه لعلمهم المطلق بجدارة وأحقية هذا الرجل في أن يكون جامعاً للشمل حاقناً للدماء.. موفقاً للاراء.. بين كل الاطياف.
لم يخرج الرجل من عدن رغم اشتداد الازمات برغم قدرته على ذلك وتحمل كل المآسي.
هو علي الغريب الذي باشر العمل من منزله عندما تقطعت الطرقات متواصلاً بكل أبنائه من قيادات الوزارة ومجلس القضاء لكي تظل الاعمال مستمرة وحتى لا تتعطل مصالح الناس.

رجل أعاد للناس ثقتهم بأن الدولة ما زالت قادرة على الشعور بهم وبهموهم.. لم يغلق بابه أمام أحد سواء في منزله أو في مكتبه..
لم يرد لأحد طلبا في معونه
ما استطاع إلى ذلك سبيلا..
في الوقت الذي غادرت فيه الحكومة من العاصمة عدن.

مكث معالي الوزير الغريب داخل العاصمة المؤقتة عدن ولم يخرج منها حتى في مرحلة المواجهات المسلحة.
ظل هذا الرجل يعمل على التقاء الجميع على طاولة الإخاء وترك السلاح.. منادياً وساعياً إلى التعريف بأن الأوطان لاتبنى بالغلبة ولا بالاقتتال.. بل بالعلم والعمل وبث روح التسامح وبذل الجهود لإصلاح كل ما دمرته الحروب.

من خلال تسريبات تشكيل الحكومة نلاحظ أن هناك أيادي خفية ما زالت تعمل من أجل اسقاط مثل هذه الأعلام التي عملت وبكل أمانة واخلاص في أداء واجباتها الوطنية في ظل توجيهات ورعاية فخامة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي.

فخامة الرئيس لا تدع مكاناً لمن يتربصون بنا ومحاولة الفصل بينك وبين الشرفاء ممن أوليتهم ثقتك ولم يخونوها ليتمكنوا من العبث بمقدرات البلاد والعباد .. بل يتحتم عليك التمسك بهم فهم عيونك التي تبصر بها.. وأذانك التي تسمع بها.. وهم قلبك الذي ينبض حباً لهذا الوطن.

لقد مثل معالي وزير العدل علي الغريب نموذجاً مشرفاً لك في تعيينه فلا تخذلهم لصالح محاصصات لطالما كانت السبب الرئيس في معظم مشاكل البلاد.

فخامة الاخ الرئيس ابقائك على الشرفاء من طاقمك هو إبقاء لعلاقتك بالناس التي لطالما حاول البعض الفصل بينك وبين شعبك.

وأخيراً وليس آخراً لم يكن يوماً الوزير علي الغريب طالب سلطة أو منصب والجميع يعرف تاريخه ومواقفه على مر عدد من العقود وفي كل المراحل.. ولكن المواطن بحاجة ماسة لعلاقة صادقة بينه وبين الدولة لا يمثلها الا أمثال هؤلاء.
فلا تقطع سيدي الرئيس تلك العلاقة بينك وبين شعبك فتعود غريباً بعيداً عنهم وهكذا لطالما كان يراد لك.
فلا تفرط في اجنحتك التي تحلق بها لكي لا يأتي يوم ولا تقوي علي التحليق.

والسلام ختام .. والله المستعان.