كتابات - جوكر الضالع.. جنرال القيادة وأسطورة الإدارة والإرادة

كتابات

الأربعاء - 17 فبراير 2021 - الساعة 11:46 م بتوقيت اليمن ،،،

روزالــــين الحــاشدي




أبى ﻗﻠﻤﻲ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻐﺎﻣﺮ ﺑﻤﺎ ﺗﺠﻮﺩ ﺑﻪ ﺫﺍﻛﺮﺗﻪ ﻟﻴﺨﻮﺽ ﺑﺤﺮﺍً ﻣﻦ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ، ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﻋﻤﻼﻕ ﻣﻦ ﻋﻤﺎﻟﻘﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻗﺎﺋﺪ
ﺑﺤﺠﻢ ﻭﻃﻦ، ﻟﻴﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﻋﻦ
ﻗﺎﺋﺪ ﺑﻮﺯﻥ ﺩﻭﻟﺔ، ﻭﺭﺟﻞ ﺑﺤﺠﻢ ﺷﻌﺐ، ﻭﻋﺴﻜﺮﻱ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻋﻦ ﻣﻨﺎﺿﻞ ﺟﺴﻮﺭ, ﻭﻭﻃﻨﻲ ﻏﻴﻮﺭ، ﺣﻜﻴﻤﺎً ﺳﺪﻳﺪ
ﺍﻟﺮﺃﻱ ....
ﻟﻌﻠﻜﻢ ﻋﺮﻓﺘﻤﻮﻩ ﺟﻴﺪﺍً، ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺁﻧﻔﺎً ﺇﻻ ﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻻ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺪﺍﻧﻲ ﻣﻤﻦ ﻳﺘﺘﺒﻌﻮﻥ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ، ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ، ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﺼﺎﺭﺓ ﻧﺎﺿﺠﺔ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺩﺭﻉ
ﻣﻦ ﺩﺭﻭﻉ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻻ ﺗﺰﻳﺪﻫﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺻﻼﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ، ﻭﺇﺧﻼﺻﺎً ﻟﻮﻃﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ. ﺷﺨﺺﺗﻤﻨﺤﻪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻊ ﺑﺰﻭﻍ ﻛﻞ ﻓﺠﺮ ﺟﺪﻳﺪ، ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻭﻓﺎﺀ ﻭﻭﺛﻴﻘﺔ
ﻋﺮﻓﺎﻥ، ﻭﺗﻀﻊ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﺳﺎﻡ ﺷﺮﻑ ﻟﻤﻮﺍﻗﻔﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ
ﺇﻻ ﺟﺎﺣﺪ، ﺃﻭ ﺻﺎﺣﺐ ﺣﻘﺪ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺭﻣﺪ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮﺍﻩ، ﻭﻳﺨﺪﻡ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ .
ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ، ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ جـوگر الضالع ‏( ﺍﻟﻌميد/نـايــف الحمــيـدي) مدير إدارة الشؤون المالية بوزارة الداخلية، واحد من الرجال الأفذاذ الذين أنجبتهم جبال حماده في الأزارق وهو نعم الإبن البار الوفي المدافع عن مصالحها ومصالح أبنائها، فما يكتبة الرجل الفذ بين دفتي كتاب حياتة الذي تتقاطر من صفحاته المضيئة كل صور العطاء والإبداع يضعة في المرتبة الأسمئ التي لا يجاوره فيها الا نفر قليل من بالغي التفرد والتميز والإبداع.

العميد/نايف الحميدي جنرالاً إداريا يُمارس قواعد الإداره بعمله بحرفية المُقاتلين، اكتسب سمعته ومنصبه من قوة إيمانه، وتصميمه على النجاح، كان يتعامل مع كل تكليف له على أنه ميدان للحرب، لا مجال فيه للخسارة في أي حال من الأحوال، عزيمته لم تنكسر يومًا، أفنى شبابه من أجل الوطن العظيم، وسيتابع مسيرته محتفلاً بأثار نجاحه وعظمة إنجازاته.

يُعد جوكر الضالع واحد من أهم الشخصيات التي دخلت علم الإدارة من باب واسع فأصبح لبنة من لبنات التاريخ الإداري، كان له تجربة رائدة في إدارة الميزانية بوزارة الداخلية تجاوزت الأربعة أعوام، أحدث فيها طفرة في العمل الإداري وسجل خلالها سلسة من النجاحات كان عمودها الفقري ما أطلق عليه أسطورة الإدارة ويل تشرسل نموذج 4Eللقيادة.

قاد كل الظروف الإدارية والسياسية والعمل الصعب بخطواته الواثقة والعقل الاستراتيجي الذي يمتلكه، ولا يزال الأقوى والأهم في خريطة الإدارة والقيادة ولا يمكن الاستغناء عن مدرسته التي أثبتت مرونتها، ﻭﻗﺪ ﺗﻈﻞ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻨﻪ، ﺣﺎﺋﺮﺓ ﻭﻋﺎﺟﺰﺓ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﻮﺽ ﺑﺤﺮ ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ، ﻭﺗﻐﻮﺹ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ ﻟﺘﺴﺘﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﺩﺭﺓ ﺛﻤﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ،
ﻳُﻠﺨﺺ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺄﻗﻞ ﻭﺻﻒ ﻭﺃﺑﻠﻎ ﺗﻌﺒﻴﺮ، ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻋﺒﺎﺭﺓ .

لقد كانت وما زالت ثقة القيادة به لا حدود لها، بل يُوصَف بأنه المدير الوحيد المصرّح له باتخاذ القرارات فورياً للثقة به....وعُرِف عنه عزوفه عن الظهور
إن "جوكر الضالع" كما يراه المتابعون يمثل بُعداً نادراً للإداري المحنك قلما تجد له نظيراً حالياً، ألم يقل عنه منافسيه : " كبيرنا على صغره؟!" كل هذا الإبداع وهو لا يزال في بحر الشباب الثلاثيني.

القيادة أخلاق قبل أى شىء، ومن لا يعرف شيئاً عن الأخلاق العميقة الراسخة المتأصلة فى عقل ووجدان قائد مثل العميد/نايف الحميدي، فإن السلطة عنده تظل وهماً وسراباً.. الجوگــر لم يجعلنا نترقب المستقبل فحسب بل قادنا لصناعته وجعلنا نسابقه والأحلام تحتاج نورا من قيادة مخلصة متبصرة واعية.

من الممكن أن تكون إداريا شغوفا، أو دبلوماسيا محترمًا، أو سياسيًا رزيناً، وأن تتولى مناصب عديدة وأن تلعب أدواراً عدة لصالح دولتك ووطنك..الخ، ولكن أن تكون كالجوكر فقد اختصرت واختزلت ذلك كله، وما من إداري عريق متفق عليه بجدارته وخدمته لوطنه وأمته وقبل ذلك دينه ومليكه مثل العميد/ نايف الحميدي، ولم يقتصر على أن يكون شاهداً على العصر بل كان أيضا صانعاً للتاريخ وللقرارات، جعله ذلك محل تقدير اليمنيين أجمع.

أخيرا قد يقرأ مقالي هذا فقير معرفة، شحيح إطلاع، مفلس من مواكبة التاريخ، فيظن أنني بالغت في المدح، وأطريت في الثناء، وابتعدت عن جوهر الحقيقة، فأقول له ليس هذا ولا ذاك أردت، لكن إيماني بفضيلة الإنصاف جعلني أكتب هذا، وأشعر معه أيضاً بالتقصير في حق رجل من رجال الضالع، وما أوردته فيه ما هو إلا قطرة من مطره، وفيض من غيض، وقليل من كثير، والتاريخ خير منصف لمن أراد أن يمسك بزمام الحقيقة، ويغوص في أعماق المعرفة.