تحليلات سياسية - مخططات الإصلاح في الجنوب تهدد بنسف اتفاق الرياض...والانتقالي يحذر: لن يطول صبرنا تجاه حرب المفخخات والخدمات

تحليلات سياسية

الخميس - 04 مارس 2021 - الساعة 08:39 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/صالح لزرق:

بعد مرور أكثر من شهرين على وصول حكومة المناصفة إلى العاصمة عدن، لم يتغير شيء على أرض الواقع، حيث فشلت حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض، في مهامها التي تشكلت لأجلها، والمتمثل في انعاش المناطق المحررة، واخراجها من الوضع المزري، التي تعاني منه منذ سنوات جراء الفساد المتراكم لسلطة الشرعية الإخوانية.

وتنفس المواطنين في المناطق المحررة الصعداء بعد إعلان الحكومة الجديدة، وعند وصولها العاصمة عدن، رغم محاولة اغتيالها بصواريخ يعتقد وقوف الحوثيين خلفها، وادى ذلك إلى استشهاد وإصابة العشرات في الهجوم الإرهابي الغادر.

وتعاطف الجميع مع الحكومة بعد الهجوم الإرهابي، ولكن بعد مرور أكثر من شهرين على وصولها ولم تقوم بمهامها، أصبح المواطن يطالب برحيلها، بسبب عجزها عن توفير الخدمات والحفاظ على الاقتصاد من التدهور كما فشلت في صرف المرتبات وتوفير الوقود لكهرباء عدن .

وعاود الإرهاب اعماله في العاصمة عدن حيث استهدف صباح اليوم الخميس قيادات جنوبية، ليزيد الوضع تعقيدا ويؤكد فشل حكومة المناصفة في الملف الأمني.

هل أصبح اتفاق الرياض مظلة للفساد؟

منذ إعلان الحكومة والوضع في الجنوب للأسوء، ما يؤكد أن هناك أطراف تستخدم من اتفاق الرياض مظلة لتمرير الفساد واغراق الجنوب المحرر، في مستنقع الفساد واعلان فشل اتفاق الرياض وحكومته، المنبثقة عنه.

لم يعد الأمر يحتمل، في المناطق المحررة وخصوصا العاصمة عدن ومناطق سيطرة الانتقالي الجنوبي التي تتعرض لابشع الحروب من، الشرعية وبصمت من الأشقاء في التحالف العربي الرعاة للاتفاق والحكومة، وقد تتفجر ثورة شعبية، وقد بدأت ملامحها تظهر حيث خرج العشرات عصر اليوم إلى ساحة العروض في خور مكسر للمطالبة بالخدمات وصرف المرتبات.

وكان عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي قد حذر يوم أمس من ثورة سعبية قد تتفجر في العاصمة عدن، بسبب الفساد المعتمد، حيث قال غضب الناس كبير ومعاناتهم أكبر، وأنصح الحكومة ورعاة اتفاق الرياض باتقاء شرارة هذه الغضب.


خنق عدن والجنوب يهدد بنسف اتفاق الرياض!


وقال الباحث الجنوبي سعيد عبدالله ان اتفاق الرياض لم ينص على خنق الناس في عدن وباقي الجنوب وقطع الكهرباء والرواتب عنهم، مشيرا إلى انه إذا كانت الرياض تريد من الإتفاق خنق الانتقالي في غضب الشعب وتحويله لمصدر يحمي وجود قواتها وحكومة إتفاقها من غضب الناس.
وأوضح بكران ان هذا حساب خاطئ آخر ومكرر ولايصح للإنتقالي الالتزام به ولاهو بند من بنود اتفاق الرياض.

واضاف بكران القوات السعودية بعدن عليها التزام أخلاقي وقانوني تجاه السكان عليها ان تقوم به أو تواجه غضب الناس، موضحا ان هذه الحكومة هي حكومة اتفاق الرياض وليست حكومة الانتقالي وحده ولا ولدت في جولد مور.

ويرى مراقبون ما يحدث في الجنوب من ‏أزمات والتي تستهدف العاصمة عدن وحضرموت هي أزمات مفتعلة تهدف إلى تركيع الجنوب وكسر إرادته حتى يستسلم أمام أي حلول مستقبلية تفرض على الشعب وعلى الجنوب بموجب الحل السياسي للأزمة اليمنية، فهذه الأزمات هي بقرارات سياسية وليس لها علاقة بالأوضاع المالية والاقتصادية التي تمر بها الحكومة.


الإرهاب يعاود نشاطه ويستهدف قيادات الجنوب

وتعرض قائد ألوية الدعم والإسناد العميد محسن الوالي واركانه العميد نبيل المشوشي، صباح اليوم الخميس، لهجوم إرهابي استهدف، موكبهما في منطقة الشعب بعبوة ناسفة زرعت في احدى براميل القمامة حسب ما أفاد مصدر عسكري،كما ادى الانفجار الإرهابي إلى استشهاد وإصابة عدد من الأفراد المرافقين للقيادات الجنوبية.

وتوعدت قوات الدعم والإسناد بالرد القاسي والمؤلم على عناصر الإرهاب والخارجين عن النظام والقانون أثر الاستهداف الإرهابي لموكب قائد قوات الدعم والإسناد العميد محسن الوالي وأركان حربه العميد نبيل المشوشي بعبوة ناسفة أثناء مرور موكبهم بمدينة الشعب بالعاصمة عدن.

وقالت قوات الدعم والإسناد إن العناصر الإجرامية والإرهابية لجئت إلى الاستهداف الجبان بعبوات ناسفة لقيادتها بعد ان عجزت على المواجهة في الميادين وهي تلك الطرق التي تسلكها العناصر الإرهابية

كما أكدت قوات الدعم والإسناد إن تلك الأعمال لن تثنيها عن مواصلة مسؤولياتها في الدفاع عن عدن والجنوب وبسط الأمن فيه وملاحقة العناصر الإرهابية الإجرامية واجتثاثها مهما كلف ذلك من ثمن.

وتزامن استهداف القيادات الأمنية الجنوبية مع تحشيد عسكري لحزب الإصلاح وتحركات مشبوهة في العاصمة عدن.
ويعتبر حزب الإصلاح جناح الإخوان المسلمين في اليمن الداعم الأول للإرهاب والمصدر له الى الجنوب، حيث
يسعى الحزب الإخواني لإرباك الوضع في الجنوب، عبر خلق فوضى وضرب اي استقرار أمني في العاصمة عدن بالإضافة إلى الحشد العسكري الذي يقوم به في شقرة وشبوة وعلى حدود الصبيحة، كما يتمتع بنفوذ داخل
منظومة الشرعية وسيطرة مطلقة على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي وشرعيته سواء سياسيا او عسكريا.

الانتقالي الجنوبي محذرا: صبرنا لن يطول تجاه حرب المفخخات والخدمات

وادان المجلس الانتقالي الجنوبي العملية الارهابية التي استهدفت قيادات الدعم والإسناد، مشيرا إلى أن قوى الارهاب تأبى الا أن تواصل عملياتها الإرهابية والدموية لتستهدف عدن السلام والنور، وتنشر اليوم الرعب من جديد عندما حاولت تصفية قيادات أمنية جنوبية من خلال التفجير الإرهابي.

كما أكد الانتقالي الجنوبي في بيانه الذي اصدره المتحدث الرسمي الأستاذ علي الكثيري ان منفذي الهجوم الإرهابي لن يفلتوا من العقاب.

ودعا الانتقالي الجنوبي التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى إدانة هذه العمليات الإرهابية تقوض كل جهود التفرغ لمواجهة العدو الحوثي، ودعم الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية لاستئصال شأفة الإرهاب.

ونوه الانتقالي الجنوبي وقيادة القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية أن الصبر لن يطول تجاه حرب المفخخات وحرب الخدمات ومحاولات العبث بحياة المواطنين في العاصمة عدن.

بن بريك يتوعد الإرهاب بأن الرد سيكون في الميدان

وعلق نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك على الهجوم الإرهابي الذي استهدف قيادات الدعم والإسناد مشيرا إلى أن الرد سيكون في الميدان.

وقال بن بريك في تغريدة له على "تويتر" ان أمن الجنوب خط أحمر و‏لن ترهبونا ، ورد أبطالنا في مواجهة الإرهاب سيكون في الميدان ليس بالغدر وأساليب الجبناء.

وأكد بن بريك ان كل من يرعى الإرهاب وقامت الأدلة على تورطه فيها لن يكون في مأمن، وستسمعون صراخ النائحات.

ومن جانبه قال الدكتور فضل الجعدي، إن العملية الارهابية التي استهدفت قيادات في الدعم والاسناد ماهي الا محاولة بائسة لارباك الوضع نفذتها ادوات ارهابية حاقدة بعد النجاحات الامنية التي تحققت في العاصمة عدن ، وهي حتما لن تنجح في كبح حربنا المستمرة على الارهاب .