تحليلات سياسية - ماذا تبقى للإخوان في الميدان.. التحالف نحو هيكلة الشرعية! " تحليل خاص "

تحليلات سياسية

الخميس - 04 نوفمبر 2021 - الساعة 01:53 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت / خاص .


تمر البلاد بتحولات تغيرت خلالها خارطة القوى، تلك التغيرات انعكست سلباً على تنظيم الإخوان، خصوصاً والتنظيم يستمد بقاءه داخلياً فقط من الميدان، بعد أن خسر كل التعاطف الدولي والإقليمي الذي حظي به بعد ثورات الربيع العربي في العام 2011م.

تحول المشهد الميداني بشكل دراماتيكي ضد سيطرة تنظيم الإخوان على مواقع الثروة والسكان في كل من مأرب وشبوة وتعز، الأمر الذي يجعل من مستقبل التنظيم الى الهاوية.

وبحسب المصادر ل"تحديث نت"، فإن قيادات التنظيم تبحث عن كياني جبهوي تزاحم به على الساحة سواء في الشمال أو الجنوب، وذلك بعد طرح تركيا خيارات للتعامل مع قوى صاعدة في الجنوب بدلا من تعاملها مع حزب الإصلاح.

في موازة ذلك تعكف المملكة العربية السعودية على تغيير سياستها في الملفين العسكري والسياسي في اليمن، وبدون مواربة تحمل الرياض كل الاخفاق منذ سبع سنوات في الحرب باليمن، تنظيم الإخوان وقطاعاته العسكرية والقبيلة، بل وذهبت الى أبعد من ذلك حين سربت عبر إعلاميين تابعين لها، ملاحقة قيادات التنظيم بتهمة الفساد.

بات حزب الإصلاح بين فكي كماشة بعد الهزائم الميدانية والضغط السعودي، لكن الحزب لايزال يسيطر على الشرعية بمؤسساتها الرئاسية الثلاث: الرئاسة، والحكومة، ومجلس النواب، الأمر الذي يجعل من السعودية في سباق مع الزمن لهيكلة مؤسسات الشرعية قبل سقوط مأرب وشبوة.

وبحسب المصادر ل"تحديث نت" فإن التحالف يخوض مشاورات لعزل رموز الإصلاح من السلطة، والزج بشخصيات مؤتمرية من ضمنهم نجل الرئيس السابق احمد علي عبدالله صالح.

في مقابل ذلك تتجهز القوات الجنوبية لسد الفراغ، من أجل السيطرة على المحافظات الشرقية، وذلك بضوء دولي، حتى لا تسقط تلك المناطق بيد ميليشيات الحوثي، أو بيد التنظيمات الإرهابية.

ويتفائل بعض المحللين بتلك التغييرات على أنها مؤشر لطي صفحة الحرب، لكن أخرين يعتبرون تلك التغييرات بداية لحرب ضروس قد يكون ميدانها الجنوب.

إلى ذلك لازالت الشرعية وقوات الإخوان تعيد التقاط أنفاسها لتعويض خسائزها في الجنوب، لكن هذه المرة بدون غطاء سعودي!