كتابات

الخميس - 04 أغسطس 2022 - الساعة 04:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

كتب/ د. زينة محمد:

الإضراب مشكلة نعاني منها؛ رمت بها السياسة بأدواتها المختلفة للمواطن؛ وتقبلها دون أن يفصل بينها وبين النضال؛ مما جعل إنخراطه العفوي للإضراب دون تفكير؛ فأصبحت عاطفته تحركه؛ بغض النظر عن قانونيتها وكل ما سيترتب عليها من أضرار؛ على المضربين بصورة خاصة وعلى المجتمع بشكل عام.
لا يكاد يمر عام دراسي؛ إلا ونسمع ببدأ الإضرابات؛ وكأنها لعبة بيد المضربين؛ دون النظر لوضعيتهم القانونية؛ أو للظروف الصعبة التي يمر بها البلد .. نحن ليس ضد الإضراب؛ بل مع الحقوق المشروعة؛ ولكننا ننظر للبعيد؛ وما ستؤول له هذه الإضرابات؛ التي أصبحت ظاهرة مخيفة؛ لأنها موضة نلبسها كل عام؛ رغم أننا تباعاً نحاول قدر المستطاع تفهم أسبابها وإنعكاساتها على مصالح العباد والبلاد.
هاهو يدخل علينا عام دراسي جديد؛ وكل عام وتلاميذنا بخير .. يتزامن معه إضراب المعلمين مع إضراب القضاء والصحة؛ وهكذا دواليك بصورة خارجة عن القانون. ولكن تكمن المفارقة في كل هذه السلبيات في الإرادة الجادة للإصلاح؛ لإنتشال المنظومة التربوية من الحضيض؛ وتحسين المستوى المعيشي للمعلمين؛ الأمر الذي دفع بالمعلمين لرفع سقف المطالب الحقوقية التي يريدون تحقيقها .. لكن ما يُخاف منه هو تسييس التعليم بلي الأدرع؛ ضمن حسابات لا تخلو من السياسة وركوب الموجة؛ بإستغلال الشعب تحت عناوين مختلفة، والإستمرار في التدمير عبر هذه الوسائل المتاحة؛ لإنحراف التعليم عن مساره الصحيح.
في الأخير المؤسف أن الجميع متمسك بالإضراب؛ ومُصر بإعطاء الأولوية للمعلم قبل التلميذ؛ دون وضع رؤية مستقبلية للإنعكاسات السلبية؛ التي ستلحقه من إضرار بمصير أجيال حالمة بمستقبل أفضل؛ غير الأضرار البالغة للمجتمع ولهذا الوطن المتعب المكلوم.
أيها المضربون رفقاَ بأجيالنا؛ فهم/ن أمانة في أعناقكم.