كتابات

السبت - 17 سبتمبر 2022 - الساعة 08:59 م بتوقيت اليمن ،،،

كتب/ محمد فهد الجنيدي:

كشفت المعارك في محافظة شبوة، بين الميليشيا المتمردة، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، عن أن تلك الميليشيا في الأصل تتبع حزب التجمع اليمني للإصلاح، بل وكشفت تلك الأحداث، عن أن الحزب بالفعل كان يدير شرعية عبدربه منصور هادي، ويعرقل إعادة تطبيع الحياة في المحافظات المحررة ، وخصوصا الجنوبية.

أنذلهت، حينما كشر الحزب عن انيابه مدافعاً بكل قوته، ومعترفاً ضمنياً، عن ان تلك القوات التي كانت في محافظة شبوة، عبارة عن ميليشيا تتبعه، وليست قوى تتبع، الدفاع، والداخلية، وتأتمر بأمر الحكام الجدد.

سار الحزب عارياً ولأول مرة منذُ مابعد حرب صيف 2015، معترفاً بأنه "كان الدولة"، والقوى العسكرية والأمنية التي أسسها، ليست أجهزة رسمية من المفترض أنها باتت توالي الحكام الجدد، بل ظهرت توالي حزب التجمع اليمني للإصلاح، وبشكل مكشوف.

في الأحداث، سُربت الأخبار سريعاً، عن تقديم عبدالله العليمي، استقالته، كوسيلة ضغط، وهو ما أكد للذي كان لديه شك، بأن الرجل، واجهة للحزب، أدار الرئاسة والقرارات ابان فترة حكم عبدربه منصور هادي، وان اتهامات خصوم الإصلاح بانه يدير الدولة، كانت حقيقية وليس وهماً.

وما ان وجد الحزب ان النصر مستحيل، قبل بالأمر الواقع، واخفض من التصعيد، للابتعاد عن دائرة الاتهام، لكنه اتجه إلى افشال محافظ شبوة، في ملف الخدمات، بقطع الديزل المخصص للمؤسسة العامة للكهرباء، وهي الحيلة ذاتها التي استخدمها الحزب ضد الشخصيات المسؤولة الجنوبية في كل الجنوب.

وقع الحزب أخيراً في شر اعماله، حيث انضرب بأجهزة الدولة، وأُعتبر متمرداً، بعد ان يكان يضرب خصومه، بأجهزة الدولة الحزبية التي كان يديرها.