أماني سعد - خدعة الوداع

ادبــاء وكُتــاب


14 أغسطس, 2020 02:37:55 م

كُتب بواسطة : أماني سعد - ارشيف الكاتب


أتعذّرُ قراءةَ عينيكَ هذا الصباح
فالأخبارُ العاجلةُ فيها باردةُ المشاعر،
والنصوصُ بداخلِها
ليستْ معبّرةً
بالشكلِ المرغوبِ للحنين..

وأخبارُ الطقسِ جافُّ الرحيل ..
غائمٌ على الأرجح،
هاطلُ الدموعِ.غالبًا

أشتهي قراءةَ قلبكَ قبلَ وجبةِ الإفطار،
أو مع الهدوءِ الذي يسكنُهُ إعصارُ اللهفة.

اتجاهاتُ عينيكَ بلا رياحٍ وبوصلتُها
بلا شمال ..
فأينَ الرحيلُ؟ أين الصوابُ الذي يحترقُ بداخلكَ؟
لا شيءَ هناكَ سوى رائحةِ الدُّخَان!..

لدينا موعدُ انفجارٍ في مقهًى لذيذٍ
على القمر،
وأعضاؤنا بلا شهيّة تُولِمُ المسافةَ والسفر ..
ها قد أتينا متأخرين
وقد أقفلَ القمرُ ضوءه
وذهبَ مستعجلًا
للصلاةِ على روحِكَ المحترقة ..

لا عليكَ، دعنا نأخذُ موعدًا
آخرًا.في إحدى المقابرِ، هنالكَ الموتى يكتنزونَ المشاعرَ الصادقةَ،
والعتمةُ نجومٌ فارغةٌ ونادلاتٌ مطيعات..

في حين كلٌّ منا ينتظرُ مرورَ الآخر في
زمنٍ يكتفي من الانتظار ومن نفسهِ أكثر

أعِدْ ترتيبَ الصباحَ بواقعيةٍ
ودعكَ من اصطيادِ النساءِ باكرًا ..

لأنَّ دلالَ النساءِ أثناءَ الاستيقاظِ يحبطُ
خدعةَ الوداع ..
ويجعلكَ مرئيًّا بين زحمةِ اللا وعي وصوتِ القطارِ الفيروزيّ
الذي ما زال ينتظرُ لقاءَ الرّوحِ بالروحِ...

هذا الصباحُ الاستيقاظُ كانَ مملًا- ربما-
لأنكَ استعرتَ نومي بلا إذن،
 لا بأس ..
أتوقعُ مساءً ساخنًا بالأمنياتِ الطازجة

مع فشارٍ ساكنٍ نضجَ بلا فرقعة،
وقمرٍ مُحَمَّرٍ كآخر رغيفٍ للسماء في هذا المساء
...