محمد حسين الدباء - أما آن للقشبري أن ينصف

ادبــاء وكُتــاب


15 نوفمبر, 2021 09:37:24 م

كُتب بواسطة : محمد حسين الدباء - ارشيف الكاتب


أما آن للقشبري أن ينصف

محمد حسين الدباء
مدير تحرير صحفية (عدن الغد)

قد يثير اهتمامك أحياناً شخص ما يعمل في مرفق حكومي معين، ويجعلك تكن له كل التقدير والاحترام بصورة لا إرادية وتلقائية رغماً عنك بما تراه في هذا الشخص من إخلاص وتفانٍ في عمله الذي يؤديه بكل اتقان واقتدار، وما يتمتع به من تميز وتغليب للمصلحة العامة على الخاصة في سياق عمله بحيث يكون لعمله تأثير كبير وأهمية بالغة يجني ثماره ذلك المرفق وعشرات الموظفين الذين بقبعون تحت سلطته ويستقي خدماته المئات إن لم يكن الآلاف من الناس الذين يلمسون دقة العمل وتميز الأسلوب ورقي المعاملة، مما يجعلك وأنت تشاهد ذلك الإخلاص والتفاني وحب العمل تشعر بأن الوطن لا يزال فيه أشخاص نماذج ومدراء ما يزال فيهم الخير، ويندر أن تجد لهم مثيلا في زمن ازداد فيه الاستهتار والتسيب والفساد والإهمال واللامبالاة.

هناك شخص لو تتابع تحركاته وسكناته وعمله الإداري سيجبرك على احترامه وتقديره مما يبديه من دقة وإتقان وإخلاص في عمله رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ورغم ورغم الوضع السيء المحيط بالمرافق الحكومية.. هذا الشخص هو الدكتور مختار علوي القشبري المسجل العام بكلية اللغات التابعة لجامعة عدن الذي يعمل بجد ومصداقية لإثبات وجود دولة مازالت تقدم خدماتها على اكمل وجه متخطيا كل العقبات والصعاب وظروف البلاد..
مختار القشبري، ذلك الشاب المخلص في عمله، المثالي والراقي في أخلاقه وتعامله مع الناس وزملائه.. ذلك الشاب حسن المظهر والجوهر، الذي يبهرك بلين حديثه ودماثة اخلاقه..
مختار القشبري ذلك الشاب الذي يعمل بصمت وبعيداً عن الأجواء الصاخبة والأضواء التي يتهافت عليها المتدلسين من مرضى النفوس والمصابين بداء العظمة وحب الظهور.. تجده يكرس جل وقته وجهده في عمله دون انتظار شكر ولا جزاء من أحد.. شاب طموح يتمتع بصفات إدارية متميزة، لا يكل ولا يمل ولا يشتكي من أي ظروف أو صعوبات أو تحديات تعترض طريقه، بل يعمل على تجاوزها بكل حنكة واقتدار.. تجده يتعامل مع الكل بكل حب وتواضع وإخاء، لا يتعالى ولا يتكبر على أحد، يقابل الجميع بوجه بشوش وصدر رحب وبروح أخلاقية عالية، ويبدي الأحترام لكل من حوليه من الناس سواء زملائه في العمل أو طالبي الخدمة من إدارة المرفق والطلاب.
شاب إداري من الطراز الأول، يحترم نفسه ويحترم عمله ويدرك حقيقة وجوده في ذلك المنصب لخدمة الناس وليس لفرض الجبروت والسلطان والتعربد على الإخرين كما يفعل بعض الناس هذه الأيام.. رجل فاهم لطبيعة عمله وواجباته تجاه هذا الآخرين، فتجده ينظر عن كثب لما يدور حوله وإنجازاته ليست بروازا على ورق أو كتابة على مواقع التواصل الإجتماعي كما يفعل البعض من المصابين بالعقد والانفصام النفسي والشخصي، وإنما إنجازاته يلمسها على الواقع من يتعامل معه، وهذا ما جعله متميزاً ومحنكاً في طريقة إدارته لهذه المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقه والتي يشهد له فيها الكل بالكفاءة والإمكانية والأهلية.. رجل متواضع وبسيط إلى أبعد الحدود، لم يدب فيه الغرور أو التعالي قط على من حوله منذ عمله كمسجل عام في كلية اللغات بجامعة عدن..
نقي القلب ونزيه الضمير لا تشوبه شايبة، مخلص ووفي وودود مع الكل دون استثناء في تعامله وتعاطيه، لا تفارق الابتسامة محياه..

ومن هنا، نحب أن نلفت نظر معالي رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر لصور إلى الدكتور مختار علوي القشبري، هذه الشخصية الإدارية الشابة المتميزة والمثالية والمخلصة، الذي يعمل بصمت وبعيدا عن أضواء الكاميرات والصخب الإعلامي الذي يغلب عليه المبالغة والتنمق والبهرجة، بضرورة إنصافه وتكريمه وترقيته وإعلاء منزلته الإدارية.. وثق كل الثقة يا معالي رئيس جامعة عدن أن الدكتور مختار القشبري واحدا من الهامات التي ستكون لها دور بارز في إرساء مداميك العمل الإداري في الجامعة.. واعلم أنه من الظلم أن يستمر مثل هؤلاء الأشخاص الوطنيين الأوفياء تحت الظل لا تسلط عليهم الأضواء وترقيتهم لمناصب تليق بهم جزاء إخلاصهم وتفانيهم في عملهم..

السيد رئيس جامعة عدن.. علينا جميعاً أن نفتخر ونعتز بالدكتور مختار القشبري ونمنحه حقه من الحب والتقدير والاحترام وتكريمه وترقيته، طالما وهو يعتبر مفتاحاً للإيثار والتميز ومثالاً يحتذى به كرجل وطني يعي جيداً أهمية عمله ويستوعب حقيقته، ولذا تراه شخصية نادرة ونموذجاً للمدير الناجح الموهوب والمؤهل تأهيلاً كاملاً القادر على جعل إدارته تتجه نحوها الأنظار، ويشعر الجميع ناحيتها بارتياح تام ومحبة خالصة رغم كل ما يحدث ويدور.

ختاما.. نتوجه بتعظيم سلام للدكتور مختار القشبري الشاب الناجح والمتميز والمخلص في عمله.. لك منا ألف تحية وألف شكر.. ونتمنى لك كل التوفيق والسداد..