آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عربية: حرب أوكرانيا إلى طريق اللاعودة

صحف عربية: حرب أوكرانيا إلى طريق اللاعودة

الجمعة - 06 مايو 2022 - 02:23 م بتوقيت عدن

- تحديث نت/وكالات:

تستمر الحرب في أوكرانيا وهي تطيح بحقائق وافتراضات أخرى طال الظن باستقرارها وثباتها والاعتياد عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كالاعتقاد في ديمومة وشمول مناخ السلام.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الجمعة، لم تستطع الآلة العسكرية الروسية والمفترض أنها تعود لثاني أقوى جيش في العالم ولقوة عظمى، حسم الحرب في أوكرانيا، رغم مرور أكثر من شهرين. بل على العكس، فقواتها تتقدم يوماً في منطقة وتخسر مواقع في يوم آخر.

اللاعودة
رأى الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن القلق الدولي يزداد يوماً تلو آخر كلما تقدمت الحرب الروسية في أوكرانيا. وتابع "إطلاق الحروب أكثر سهولة من العودة منها، وهذه الحرب ليست استثناء. قلق مبرر من المدى الذي ستبلغه ومن الحدود التي يمكن أن تقف عندها. إلى أي مدى سيمضي الغرب في حربه العسكرية والاقتصادية على روسيا؟ وإلى أي مدى سيكون الغرب مستعداً للمخاطرة بحرب أطلسية – روسية على الأرض الأوروبية؟ وهل يلجأ بوتين إلى خياراته المدمرة، الكيماوية أو النووية، إذا أدرك أنه يواجه خطر الهزيمة في أوكرانيا مع ما يعنيه ذلك لصورة روسيا وموقعها الدولي؟".

وخلص الكاتب إلى القول"لقد بلغت أضرار الحرب في أوكرانيا، وتكاليفها الباهظة بشرياً ومادياً، حداً صار يصعب فيه على هذا البلد القبول بتسوية مع موسكو تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل 24 فبراير. وبلغ الالتزام الغربي، السياسي والعسكري، في هذه الحرب حداً لم يعرفه العالم منذ الحرب العالمية الثانية. كما بلغ التورط الروسي حداً صار يصعب معه تراجع موسكو والقبول بالعودة إلى الوضع الذي كان في شبه جزيرة القرم وإقليم دونباس، قبل الغزو".

تحديات روسيا
وفي صحيفة النهار العربي، حيث يذهب الكاتب رياض قهوجي إلى أن الآلة العسكرية الروسية المفترض أنها تعود لثاني أقوى جيش في العالم ولقوة عظمى، لم تستطع حسم الحرب في أوكرانيا، فهي ملتحمة مع القوات الأوكرانية على طول الجبهة الشرقية والجنوبية في ما يشبه بحرب استنزاف ممزوجة بحرب خنادق، فيما تخسر بسرعة ما بقي لها من مواقع قليلة في الجبهة الشمالية - الشرقية قرب مدينة خاركيف.

ويستعرض الكاتب تحديات روسيا في غزوها لأوكرانيا، متوقفاً عند الجانب الاقتصادي، فبرغم أنها لا تزال قادرة على الصمود بسبب امتلاكها ورقة الغاز في أوروبا "حتى اللحظة"، مستدركاً "إلا أن هناك تحركات خلف الكواليس لقوى أوروبية وأمريكية لنزع هذه الورقة من يد روسيا بأسرع وقت ممكن، ومضاعفة العقوبات على قطاعاتها الاقتصادية كافة من أجل دفع المزيد من الدول في آسيا وأفريقيا للتوقف عن التعامل معها وإلغاء أي عقود تملكها مع روسيا، وتحديداً في مجالات السلاح والنفط والغاز. وهناك تركيز غربي قوي اليوم على الهند لوقف استيرادها النفط والسلاح من روسيا".

الإطاحة بافتراضات
التجربة الأوكرانية الدامية في طريقها للإطاحة، بحقائق وافتراضات أخرى طال الظن باستقرارها وثباتها والاعتياد عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كالاعتقاد في ديمومة وشمول مناخ السلام، والتخلي جذرياً عن التعامل بلغة الحرب والدمار، في الرحاب الأوروبية، وفق ما ذهب إليه الكاتب في صحيفة البيان الإماراتية محمد خالد الأزعر.
وأضاف " ستكون هذه الحرب مثلاً يشحذ لدى شعوب الشمال، بشقيها الشرقي والغربي، الأوروبي والأطلسي، جانباً مظلماً من تاريخهم لطالما حرصوا على محوه من ذاكرتهم الحضارية الجمعية، موجزه عدم استبعاد الكراهية والتربص وأطماع السيطرة بين البعض منهم، إلى حد التراشق والقصف المتبادل بأدوات القتل".

هل فقد الغرب عقله؟
فيما تساءل الكاتب في صحيفة عكاظ السعودية أسامة يماني إن كان الغرب قد فقد عقله؟

وقال "إن ما يجري في العالم اليوم هو نوع من أنواع الجنون. هذا الجنون مرده أن الغرب فشل في خطته في تقسيم روسيا والقضاء عليها، كما فشل في مشروعه الشرق الأوسط الكبير. غير أنه في الشرق الأوسط نجح بعض الشيء في العراق وسوريا وليبيا مما جعله يؤجل استكمال هذا المشروع لمرحلة أخرى وخاصة أنه نجح في زرع كل أدوات الدمار في المنطقة من توظيف الأفكار الهدامة ابتداءً بالقومية العربية والإسلام السياسي وخلق إيران الخمينية والأيديولوجية الإسلامية والمذهبية والإسلام المتطرف. وقد ترك الغرب الشرق الأوسط يعيش في وضع الجريح الذي ينزف بعد تلقيه هذه الطعنات الغادرة التي تلقتها منطقة الشرق الأوسط من بعد الحرب العالمية الأولى".

وتابع "هذا الفشل في الشرق الأوسط أو عدم النجاح الكلي في تنفيذ الغرب لخطته التي تمكنه من موارد وخيرات الشرق الأوسط الكبير والهيمنة عليه التي يطمع فيها منذ القدم، كما طمعت فيها الإمبراطورية الرومانية التي وجدت في المنطقة مصدراً للغذاء والذهب والمعادن وتأمين الطريق إلى تجارة التوابل والبخور. جعل الغرب يحوّل نظره إلى المحيط الهادي وإلى شرق آسيا للقضاء على روسيا التي نجح مرحلياً في القضاء على الاتحاد السوفيتي. وكان الأمر يتطلب ويحتاج وقتاً لالتهامه وإلى مراحل فبدأ بالمرحلة الأولى تقسيم الاتحاد السوفيتي وضم دول شرق أوروبا وغرس وتهيئة كل الأسباب لإضعاف روسيا طمعاً في مواردها الطبيعية ومقدراتها".