عرض الصحف - صحف عربية: خليفة بن زايد.. فارس الخير والعطاء يترجل

عرض الصحف

السبت - 14 مايو 2022 - الساعة 10:17 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

يعيش العالم حداداً كبيراً مع رحيل رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي استطاع أن يكتب بحروف من نور مواقفه الوطنية في الأوقات الصعبة، ووصفه قادة العالم بأنه صاحب بصمات ورؤى ووجهات نظر اتسمت بالمقبولية العربية والإقليمية والعالمية.

وبحسب صحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن التعبير الذي أطلقه حاكم إمارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بكون الراحل "قائد مرحلة التمكين" هو أجمل وصف لشخص سار على درب والده، ونهل من قاموسه في التعامل مع القضايا المركزية، وآمن بمفهوم العروبة والدولة الوطنية.

من عهد إلى وليه
وقال الكاتب سمير عطا الله في مقال له بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن الشيخ خليفة بن زايد "غاب حاملاً أعلى المراتب في أهم دولة اتحادية في ديار العرب. ورث عن زايد بن سلطان رحلة التأسيس وإرث الرقي، ورعى بكل أمانة ودعة، مرحلة التجدد والترقي. مر خمسون عاماً على حلم زايد بنقل الإمارات من ماضي التشقق إلى مستقبل الوحدة، وفي نصف قرن شمخت مؤسسة الألفة، وتوازت مسيرة الازدهار على مدى الدولة، وصار درب زايد أمانة الجميع".

وأضاف عطاالله "على الرغم من أن لكل رجل أسلوبه في الحياة والحكم، وإن كان الدرس واحداً والأهداف واحدة، والابن البكر كان أميناً للتحدي. وعندما تعب في السنوات الأخيرة وآل الكثير من مسؤوليات الحكم إلى الشيخ محمد بن زايد، رأى في خلفه ما تحتاجه الدولة من حيوية ورؤية. وخصوصاً من علاقة الحكم بالناس".


أمين رحلتنا المباركة
واعتبرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة، حمل إرث الوالد زايد، بكل إخلاص وتفانٍ، فكان خير خلف لخير سلف، ليبني نموذجاً إماراتياً عالمياً في التنمية، ويرسخ قوة الاتحاد وتلاحم أبنائه، ويعزز من تقدم قواتنا المسلحة ويحصن دولة الأمن والأمان والازدهار والرفاه.

واعتبرت أنه "ليس فقيداً للوطن وشعب الإمارات فقط، بل فقيد كبير للأمة وشعوب العالم، فهو فارس تذكره ساحات الخير والقيم النبيلة جميعها، وكان رمزاً للتسامح والعطاء والحب والحكمة والكرم والرحمة، واسمه أصبح رديفاً لأعظم المكارم، مؤكدة بالوقت عينه بأن الثقة بهذه الرحلة المباركة ستظل في أيدٍ أمينة تمضي بإخلاص نحو التقدم والازدهار كما أراد لها زايد وخليفة".

الحداد العربي
من جهته، أكد جمال الكشكي في مقال له بصحيفة "البيان" أن "من يتأمل مسيرة ومشوار المغفور له الراحل الشيخ خليفة، يتأكد له أن قيادته لدولة الإمارات قادتها إلى بر الأمان ووضعتها في مصاف دول السلام والتسامح. في عهده شهد العالم وثيقة الأخوة الإنسانية، وإرادة العيش المشترك، وتأصيل الدستور الإنساني الذي ينظم العلاقات بين الناس من مختلف الأجناس".

وأوضح الكشكي "باتت في عهده العلاقات عميقة الجذور قائمة على الوعي والفهم المشترك لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية التي شهدتها وتشهدها المنطقة، وأضحت العلاقة تحظى بحضور ومكانة دولية خاصة مع ما تتميز به سياستهما من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بإرساء السلام، ودعم جهود استقرار المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات".

تسكت العصافير
وفي صحيفة "الخليج"، أعاد نسيم الخوري التركيز على نعيه كاتباً عبر زقزقة العصفور الأزرق لتسكت أسراب العصافير كلّها: "فقدت الإمارات ابنها البار وقائد مرحلة التمكين وأمين رحلتها المباركة... مواقفه وحكمته وعطاؤه ومبادراته في كلّ زاويةٍ من زوايا الوطن"، مؤكداً أنّ الأوطان لا تنمو وتتحضّر وتكبر وتزهو إن لم يسكن مخيلات حكّامها فكرة التحديث وتطوير المجتمعات التي سكنت فقيد العرب وهي كما هو مشهود مستمرة من بعده قطعاً بإذن الله لأنّ الأزمنة لا تنقطع بذخائر حكامها وحكمتهم.

وأكد الخوري "تطلعه بسعادة لأن تختفي الـ"كان" عند تناول الراحل الذي عرف كيف يبرم المفتاح الذهبي في باب الخليج العربي الأوّل ويصقله بالذهب المرصّع ومظاهر العمران على المستويات التي ولّدت وتولّد الأحلام والأضواء الباهرة لتنحني أمام التاريخٍ شيماً من التواضع في رسم القيادات حيثما كانت نحو المسار الصحيح الشاق جدّاً ليكون لدولته ما شاء من الحصاد. وأوضح الخوري أنه يرى الراحل حاملاً جواز سفره العربي والوطني روحاً صالحة وخالدة ومرتاحاً باعتبار أنّ سيرته تُكمل طريقها المعبّدة في الذاكرات والتواريخ والإنجازات المتوالية، عبر حاكم أبوظبي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد".

زايد وأبناؤه لا يموتون
وعبر صحيفة "الوطن" البحرينية، رسم فيصل الشيخ صورة ناصعة لعمل واجتهاد الشيخ خليفة بن زايد في بناء الإمارات القوية بمعية والده، معتبراً ان "أبناء الشيخ زايد يتذكرون مع جميع حكام الإمارات، كيف كان هدفهم الأسمى رفعة بلادهم، وشموخ أبنائهم، ونصرة أشقائهم، وزرع الخير في كل مكان"، معتبراً أن "ذلك دليل واضح على أن أبناء زايد الخير لا يموتون، فهم في قلب كل إنسان لمس طيبتهم، وشاهد أفضالهم، وعرف كيف تكون نخوة الإنسان الإماراتي الخليجي الأصيل الذي لا يتردد في فعل الخير".

وأضاف "في حين يرى أن أبناء زايد خالدون في قلوب أحبائهم، وفي أذهان من أبهروهم بأعمالهم، رأى أن اليوم ينقل الأمانة لأبوخالد الثابت على العهد والوعد، ينقل الأمانة لعضيده الشيخ محمد بن زايد وشبيه والده لتستمر الإمارات في ركب التطور والتقدم والتفوق، ويمضي أبناء زايد على الوعد والعهد، لتظل أعمالهم خالدة لا تموت".