آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عالمية: روسيا تحاول تصحيح أخطاء الحرب.. وأردوغان يسعى لتنازلات غربية

صحف عالمية: روسيا تحاول تصحيح أخطاء الحرب.. وأردوغان يسعى لتنازلات غربية

الأحد - 22 مايو 2022 - 11:23 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة يوم الأحد، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن استراتيجية جديدة لروسيا لـ“تصحيح أخطاء قواتها“.

وتطرقت الصحف أيضا لتقارير أخرى تحدثت عن مساع تركية للحصول على تنازلات من الغرب تخدم مصالح الرئيس، رجب طيب أردوغان سياسيا واقتصاديا.

وذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن روسيا ”تضع استراتيجيات جديدة في محاولة لتصحيح أخطائها في أوكرانيا“.

إيران تعلن ضبط سفينتين تحملان وقودا مهربا
زوجة جلالي المهدد بالإعدام في إيران تناشد الاتحاد الأوروبي التدخل
وأوضحت الصحيفة أن ”الجيش الروسي الغارق في حرب لا نهاية لها في الأفق، يحاول إنعاش هجومه المتعثر في أوكرانيا، باستهداف قادة القوات الأوكرانية، وتقسيم الوحدات القتالية إلى تشكيلات أصغر، ومضاعفة اعتماده على المدفعية وغيرها من الأسلحة البعيدة المدى“.

وأشارت إلى أن ”هذا التحول يأتي بعد ما يقرب من 3 أشهر من توقع المسؤولين الروس والأمريكيين على حد سواء فوزا سريعا وحاسما لموسكو. لكن الآن يرى مجموعة من المراقبين والمحللين السياسيين، ومنهم مسؤولو استخبارات غربيون، أن روسيا تخسر في أوكرانيا عسكريا وسياسيا وأخلاقيا“.

ونقلت ”واشنطن بوست“ عن محللين أنه ”بينما يبدو أن بعض الشعور بالهزيمة قد بدأ بين القادة العسكريين الروس، لا يزال بوتين نفسه عازما على السيطرة على كل شيء من منطقة دونباس شرقي أوكرانيا إلى مدينة أوديسا الساحلية وترانسنيستريا، وهي جمهورية منشقة في مولدوفا المجاورة“.

وفي أحدث تقييمات المخابرات الأمريكية للحرب الأوكرانية، نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بوزارة الدفاع (البنتاغون) قوله إن ”الكرملين أظهر غضبه للقادة العسكريين في الفترة الأخيرة، وتم إعفاء العديد منهم على مختلف المستويات من واجباتهم“.

وأضاف أن ”مسؤولي البنتاغون يريدون توخي الحذر في وضع توقعات بشأن المرحلة التالية من الحرب، لكنهم متشجعون لأن الوحدات الأوكرانية لم تواجه الانتكاسات المعنوية التي ابتلي بها الروس“.

وحذر المسؤول من أن ”روسيا تحتفظ بقوة قتالية كبيرة متاحة في أوكرانيا، وأنه يجب أن تكون لديك الإرادة للقتال وقيادة جيدة والسيطرة، فروسيا تعاني نتيجة هذه العيوب وغيرها“.

وأوضحت الصحيفة أن ”التقييمات التي أعدتها المخابرات الأمريكية تظهر أنه على الرغم من أن بوتين قد نشر أكثر من 100 كتيبة تكتيكية في أوكرانيا، يتراوح عدد كل منها بين 500 و800 فرد، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر في منطقة دونباس شرق أوكرانيا“.

وبحسب التقييمات، هناك أدلة على أن الجيش الروسي قد قسم بعض الوحدات، وأرسل فرقا قتالية أصغر إلى القرى والنجوع إلى منطقة دونباس.

وبحسب ”واشنطن بوست“ يرى البنتاغون أن القيام بذلك أمر منطقي لأن بوتين يسعى إلى أهداف محلية أصغر.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن روسيا تكافح من أجل الصمود، حيث تنازلت قواتها أحيانا عن السيطرة لصالح الأوكرانيين في غضون أيام من استيلائها على الأراضي.

ونوهت إلى أنه رغم ذلك، حققت روسيا انتصارين مهمين في جنوب أوكرانيا، حيث سيطرت على ماريوبول، وهي مدينة ساحلية رئيسية، ومدينة خيرسون الأصغر.

تزايد دعوات وقف إطلاق النار

أفادت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية بأنه في الوقت الذي وقع فيه الرئيس جو بايدن، على حزمة مساعدات بقيمة 40 مليار دولار لأوكرانيا، تستعد البلاد لحرب استنزاف مطولة في مناطقها الشرقية، وتتزايد الدعوات لضرورة وقف إطلاق النار على الفور.

وقالت الصحيفة إن ”ذلك يأتي بعدما أقر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في حديثه بالذكرى الثالثة لتنصيبه كرئيس بأن الصراع سيتطلب في نهاية المطاف حلاً دبلوماسياً.

وأضافت أنه ”من المقرر الآن أن تدخل الحرب شهرها الرابع، ومع اقتراب الصراع من طريق مسدود، والقتال بين الجانبين في منطقة دونباس، تصاعدت الدعوات لوقف إطلاق النار، إلى جانب أسئلة حول ما يمكن أن يشكل انتصارًا، أو على الأقل نتيجة مناسبة لأوكرانيا“.

وتابعت أنه ”رغم رفض كييف للاقتراحات الألمانية والفرنسية والإيطالية لوقف إطلاق النار، باعتبارها أنانية وسيئة التوقيت، إلا أنه في الوقت الحالي، يصر البعض في أوكرانيا على أن النتيجة الوحيدة التي ستلتزم بها هي استعادة كل الأراضي التي فقدتها لروسيا منذ 1991، عندما نالت استقلالها عن الاتحاد السوفيتي“.

وأوضحت أن ”ذلك سيشمل كلا من دونباس بالكامل وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في 2014، لكن زيلينسكي ألمح إلى أنه سيقبل الوضع السابق قبل الحرب“.

وقالت: ”يأتي ذلك في وقت يؤكد فيه الدبلوماسيون الغربيون أن هذا الأمر يعود لأوكرانيا لتقرره، وأنه بالنسبة لزعماء أوروبا الشرقية ودول البلطيق، يجب أن تتضمن التسوية السلمية الدائمة وإنهاء الصراع نصراً عسكرياً ساحقاً يضع حداً لرئاسة بوتين، حيث إن أي شيء أقل من رحيله سيكون مجرد تمهيد الطريق للحرب المقبلة، رافضين في الوقت نفسه اقتراحات برلين وباريس وروما لإغراء بوتين بالعودة إلى طاولة المفاوضات“.

وفي مقابلة مع ”نيويورك تايمز“، قالت رئيسة الوزراء الإستونية، كاجا كلاس، إنه ”لا يمكن أن يكون السلام هو الهدف النهائي. لا أرى إلا الحل على أنه انتصار عسكري يمكن أن ينهي هذا نهائيًا، وأيضًا معاقبة المعتدي على ما فعله. وبخلاف ذلك، سنعود إلى حيث بدأنا“.

صفقة تركية

رأت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن ”تعنت“ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مع السويد وفنلندا من أجل انضمامهما إلى (الناتو)، يحمل في طياته ”صفقة تركية يحصل منها الرئيس على تنازلات غربية، خاصة من أمريكا، يحقق بها مكاسب سياسية“.

وقالت الصحيفة إن ”عضوية الناتو لفنلندا والسويد، التي يُحتمل أن تكون من بين التحولات الأكثر دراماتيكية في السياسة الأمنية الأوروبية منذ عقود، تعتمد الآن إلى حد كبير على قرار رجل واحد، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان“.

ولفتت إلى أنه ”فتح قرار أردوغان بمنع الدخول السريع للبلدين في الناتو الباب أمام مفاوضات معقدة بين الحلفاء الغربيين والحكومة التركية بشأن مخاوفها المعلنة بشأن وجود مسلحين أكراد مزعومين في السويد والقيود المفروضة على مبيعات الأسلحة لأنقرة بسبب حملتها العسكرية المتكررة في سوريا“.

ونوهت إلى أنه ”بالرغم من أن تركيا أعربت عن هذه المخاوف للسويد والحكومات الأوروبية الأخرى في الماضي، فإن قرار أردوغان، بربط هذه المخاوف علنًا بموقف بلاده بشأن توسيع الناتو، فاجأ مسؤولي الحلف والهيئات الدبلوماسية التركية“.

وتحت عنوان ”الصفقة المحتملة“، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ”أردوغان يأمل في الاستفادة من موقفه للحصول على تنازلات من واشنطن، بما في ذلك تسريع بيع أسطول جديد مقترح من طائرات حربية من طراز إف-16“.

ورأى محللون أن ”الضغوطات السياسية المحلية التي تواجه أردوغان تضخم دوافعه للحصول على تنازلات من الغرب، حيث يتعرض الرئيس التركي لضغوط نتيجة الأزمة الاقتصادية المستمرة التي تهدد قبضته على السلطة قبل انتخابات رئاسية مقررة العام المقبل“.

وبحسب الصحيفة، فإن ”مطالب تركيا بقمع وسائل الإعلام وجمع الأموال وأنشطة المنتسبين المزعومين لحزب العمال الكردستاني داخل السويد، ورفع القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة إلى تركيا، قد يكون من الأمور الصعبة في بلد ليبرالي، حيث يوجد ستة أعضاء أكراد في البرلمان ويتعمق التعاطف مع القضية الكردية بشكل كبير“.

بينما اعتبرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، تركيا ”حليفا غير موثوق فيه بسبب تعاملها مع الحرب في أوكرانيا، وأن أنقرة خرجت عن الإجماع الدولي، وأصبحت دولة نائية بين حلفاء واشنطن، وأن أردوغان يلعب على جانبي الصراع لتعزيز قوته الإقليمية ومنافعه الاقتصادية“.

سيناتور أمريكي: على واشنطن الاستعداد لهجوم نووي روسي
بقيادة أمريكية.. مبادرة بحرية دولية لتتبع الصيد غير المشروع من قبل الصين
وجاء في تقرير للمجلة، أن ”أردوغان يعتقد أن الحفاظ على علاقات اقتصادية متوازنة مع روسيا وأوكرانيا على حد سواء سيخفف من تأثير الصراع على الاقتصاد التركي، ويفيد بلاده سياسيًا“.

وانتقدت المجلة تركيا ”لازدواجيتها في التعامل مع ملف الحرب، ومثالاً على ذلك، انتقدت تركيا روسيا لمهاجمتها أوكرانيا لكنها رفضت الانضمام إلى عقوبات متعددة الأطراف تهدف إلى الحد من قدرة الكرملين على تمويل الحرب وشنها، ورفضت تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية ورفضت تركيا الانضمام إلى أعضاء الناتو الذين يرسلون معدات عسكرية إلى أوكرانيا“.

وأنهت المجلة تقريرها بالقول: ”يعتبر التعامل مع روسيا قرارًا محفوفًا بالمخاطر بالنسبة لتركيا. لذلك، يركز أردوغان على الحفاظ على علاقات أنقرة الاقتصادية مع موسكو. وعلى سبيل المثال، تُعد تركيا هي خامس أكبر سوق تصدير لروسيا، والأخيرة هي عاشر أكبر سوق لتركيا، وتعد السياحة الروسية مساهمًا رئيسيًا آخر في الاقتصاد التركي“.