آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عالمية: حذر أمريكي تجاه احتجاجات الصين.. وقتال مستعر شرق أوكرانيا

صحف عالمية: حذر أمريكي تجاه احتجاجات الصين.. وقتال مستعر شرق أوكرانيا

الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022 - 10:42 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:

لا تزال الاحتجاجات التي تشهدها الصين تتصدر عناوين أبرز الصحف العالمية لليوم الثالث على التوالي، وسط تقارير تتحدث عن نجاح السلطات في "إسكات وتحجيم" نطاق المظاهرات لمنع انتشارها على نطاق أوسع.

يأتي ذلك وسط تعامل أمريكي "حذر" تجاه المشهد الصيني، وذلك في ضوء توتر العلاقات بين واشنطن وبكين.

وفي أوكرانيا، أوردت الصحف تقارير تكشف عن قتال مستعر في شرق البلاد، مع ورود أنباء عن تعزيزات روسية في الجنوب.

الصين.. "إسكات" الاحتجاجات وتفاعل أمريكي حذر

ذكرت وكالة أنباء" بلومبيرغ" الأمريكية، أن السلطات الصينية تمكنت بشكل كبير من "إسكات"المظاهرات التي تهز البلاد منذ يومين والتي اندلعت احتجاجا على سياسة بكين الصارمة تجاه فيروس كورونا، والمعروفة بـ"صفر كوفيد".

فشلت الاحتجاجات الصينية في الاستمرار، يوم الإثنين، جراء الإجراءات الصارمة التي اتخذتها البلاد، حيث نشرت السلطات الصينية قوات الأمن (النخبة) لديها بشكل مكثف في العاصمة، بكين ومدن أخرى
وقالت الوكالة إن الاحتجاجات فشلت في الاستمرار يوم الإثنين، جراء الإجراءات الصارمة التي اتخذتها البلاد، حيث نشرت السلطات الصينية قوات الأمن النخبة لديها بشكل مكثف في العاصمة، بكين، وغيرها من المدن الكبرى، لردع تكرار مظاهرات السبت والأحد الماضيين.

وأضافت الوكالة، في تقرير لها، أنه مع وجود أدلة على حملة قمع في شوارع بكين وشنغهاي وهانغتشو ونانجينغ وأماكن أخرى، بقيت الحشود بعيدة إلى حد كبير، حيث تم إغلاق مراكز التسوق في وقت مبكر أمس، وتم إيقاف المارة بانتظام للتحقق من هويتهم.

وأشارت الوكالة إلى أنه في بكين، كانت الجامعة والمنطقة السكنية في هايديان تعج بمركبات الشرطة، كما إن شرطة مكافحة الشغب قد تمكنت من السيطرة على شارع رئيس كان المتظاهرون يستخدمونه كمقر لانطلاقهم.


وتابعت الوكالة "وفي هونغ كونغ، تجمع عشرات الأشخاص في المنطقة التجارية المركزية بالمدينة. وحمل البعض أوراقا بيضاء تضامنا مع ضحايا حريق أورومتشي بمنطقة شينغيانغ الذي وقع الخميس الماضي وراح ضحيته 10 أشخاص، والذي أشعل أيضا فتيل الاضطرابات".

وأردف تقرير الوكالة الأمريكية، أنه بينما ظهرت تكتيكات الشرطة الصينية لتفادي هذا النوع من الاحتجاجات الجماهيرية التي انتشرت في جميع أنحاء الصين خلال الأيام الثلاثة الماضية، كانت هناك مظاهرات تضامن في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك لندن وسيدني ونيويورك.


البيت الأبيض: بايدن يتابع "عن كثب" التظاهرات في الصين
ورأت الوكالة أن المظاهرات ضد سياسة الحزب الشيوعي الحاكم بشأن الإغلاق تمثل "تحديا مباشرا" للرئيس الصيني، شي جين بينغ، الذي جعل من سياسة "صفر كوفيد" دعامة مركزية لقيادته.

في غضون ذلك، أشارت صحيفة "بوليتيكو" إلى أن الولايات المتحدة "تعمدت التعامل بحذر مع الاحتجاجات التي تشهدها الصين؛ ما يعكس جزئيا رغبة واشنطن في تحقيق الاستقرار في علاقة حيوية ولكنها معادية بشكل متزايد مع بكين".


وذكرت الصحيفة في تقرير لها "لم تكن هناك تصريحات أو تغريدات عن الاحتجاجات من الرئيس جو بايدن، الذي التقى نظيره الصيني في وقت سابق من الشهر الجاري في محاولة لتخفيف التوترات. كما تجنب وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان التعليق. ولم يُصدر المتحدثون الرسميون أيضا أي تصريحات".

وقالت الصحيفة "يدرك مساعدو بايدن تمامًا أن حركات الاحتجاج يمكن أن تكون غير متوقعة. الاحتجاجات في الصين ليست غير عادية، لكنها غالبًا ما تكون محدودة النطاق والموقع، ويميل الحزب الشيوعي الصيني إلى التحرك بسرعة لقمع أي شيء يعتبره تحديا خطيرا لسلطته".

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن على إدارة بايدن النظر في مجموعة من العوامل في تحديد كيفية الرد.

وأضاف المسؤول أنه يمكن لبيان أمريكي حاد، على سبيل المثال، أن يقود الحكومة الصينية إلى تحويل التركيز على الولايات المتحدة وادعاء "التدخل الأجنبي" بدلا من معالجة مطالب المحتجين.

على الرغم من حدة التوتر، لا تزال الولايات المتحدة تريد الحفاظ على مستوى أساس من الاستقرار والتعاون مع الصين
وأضافت الصحيفة "على الرغم من حدة التوتر، لا تزال الولايات المتحدة تريد الحفاظ على مستوى أساس من الاستقرار والتعاون مع الصين، القوة العالمية المهمة والشريك الاقتصادي الذي تريد مساعدته في كل شيء من الاستعداد لمواجهة الأوبئة إلى مكافحة تغير المناخ".

وتابع المسؤول – الذي طلب عدم الكشف عن هويته - أن المسؤولين الأمريكيين على كل المستويات يراقبون التطورات في الصين عن كثب - بما في ذلك كيفية تعامل الحكومة مع الصحفيين الذين يغطون الاحتجاجات - وهم يشاركون في مناقشات منتظمة بين الوكالات حول كيفية الرد.

قتال مستعر في شرق أوكرانيا

وفي أوكرانيا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن شرق البلاد شهد قتالا مستعرا بين الجيشين الروسي والأوكراني، حيث تضغط موسكو من أجل الاستيلاء على مدينة محورية هناك، وذلك في وقت حذر فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من مزيد من الهجمات الصاروخية الروسية.

وقالت الصحيفة إن القوات الروسية في منطقة دونيتسك الشرقية تكافح للاستيلاء على مدينة باخموت وتحقيق نصر رمزي بعد أن ظلت على قدم وساق لعدة أشهر، وذلك بعدما أعادت الهجمات الأوكرانية "الناجحة" الأخيرة معظم منطقة خاركيف الشمالية الشرقية والعاصمة الإقليمية الجنوبية الرئيسة، خيرسون، إلى سيطرة كييف.

يأتي ذلك مع ورود أنباء عن سقوط مئات القتلى والجرحى يوميا، حيث لم تتمكن القوات الروسية أو الأوكرانية من تحقيق تقدم كبير بعد أشهر من القتال.

ومع قيام روسيا بنقل تشكيلات جديدة إلى المنطقة في الأسابيع الأخيرة، انحدر القتال في قطاع باخموت إلى حرب الخنادق التي تشبه الحرب العالمية الأولى.

ونقلت "الجورنال" عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية قولها يوم الإثنين، إن روسيا تستعد لنقل قواتها المتمركزة في بيلاروسيا إلى الأراضي الأوكرانية "المحتلة" لدعم الوحدات التي تكبدت خسائر في أثناء القتال لوقف تقدم قوات كييف.


ووفقا لتقرير الصحيفة الأمريكية، حذر المسؤولون الأوكرانيون والغربيون من كارثة إنسانية محتملة في أوكرانيا مع حلول فصل الشتاء، بما في ذلك أكبر مدنها، حيث تعاني البلاد من انقطاع الكهرباء والمياه لفترة طويلة؛ ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل نظام التدفئة مع بدء درجات الحرارة في الانخفاض.

وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إن انقطاع التيار الكهربائي سيستمر على الأرجح حتى الربيع المقبل، وأن إجلاء بعض السكان من المدينة قد يكون ضروريا إذا ساء الوضع.

في سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن منظمة بحثية بارزة قولها إن الكرملين يعمل على تعزيز دفاعاته في جنوب أوكرانيا، حيث تنظر روسيا فيما يبدو إلى احتمال شن هجوم مضاد أوكراني على أنه تهديد خطير بعد انسحابها من خيرسون.


الناتو: بوتين يحاول استخدام الشتاء سلاح حرب ضد أوكرانيا
وقال معهد دراسة الحرب، ومقره واشنطن، في تقرير له إن القوات الروسية تحفر خنادق وتنصب حواجز لتعزيز دفاعاتها ضد احتمال شن هجوم أوكراني جديد في الجنوب بعد خسارة موسكو مدينة خيرسون الرئيسية.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه منذ أن أمرت موسكو قواتها بالانسحاب من مدينة خيرسون في وقت سابق من الشهر الجاري والتراجع إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، تعمل قواتها على تحصين خطوطها الدفاعية في المنطقة التي تعد بوابة لشبه جزيرة القرم.

وقال تقرير المعهد الأمريكي، إن روسيا كانت بدأت في بناء سلسلة من المواقع الدفاعية في الجزء الشرقي من منطقة خيرسون في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت خنادق ودفاعات خرسانية مضادة للدبابات وكتلا خرسانية على شكل هرم موضوعة في صفوف، وذلك لحماية الطرق اللوجستية الرئيسة.


ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين العسكريين قولهم إن جبهة القتال الجنوبية تشهد الآن فترة توقف نسبي بعد استعادة أوكرانيا السيطرة على خيرسون، حيث يحاول الجانبان إعادة تجميع صفوف قواتهما وتجديدها استعدادًا للشتاء.

"ملاجئ من القنابل"

وفي روسيا، ذكرت صحيفة التايمز" البريطانية أن المدن، وخاصة المناطق الحدودية، شهدت انتشاراً مكثفاً للافتات ترشد الناس لملاجئ احتماء من القنابل، وذلك في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى.

وقالت الصحيفة إنه تم تثبيت لافتات توجه الناس إلى المخابئ في بيلغورود (على بعد 40 كيلومتراً فقط من أوكرانيا)، وروستوف أون دون (على بعد 643 كيلومتراً)، بالإضافة إلى نوفوكوزنيتسك، وهي مدينة صناعية في سيبيريا يُعتقد أن مصانعها توفر الفولاذ للدبابات الروسية.

وأضافت الصحيفة أنه تم رصد بعض العلامات في موسكو، إذ أمر مجلس الأمن الروسي أخيرًا بإجراء جرد كامل لملاجئ القنابل في البلاد، والتي تقع أساسًا في أقبية الكتل السكنية.

وقتل ثلاثة أشخاص في منطقة بيلغورود الأسبوع الماضي فيما صرح مسؤولون روس بأن الحادث ناجم عن قصف أوكراني. ويُعتقد أيضًا أن القوات الخاصة الأوكرانية استهدفت مصافي النفط ومخازن الذخيرة وشبكات الاتصالات في سلسلة من العمليات الجريئة عبر الحدود، بحسب ما ذكرته "التايمز".

ونقلت الصحيفة عن فياتشيسلاف جلادكوف، حاكم منطقة بيلغورود، قوله إنه يتم بناء خنادق على الحدود مع أوكرانيا لمنع هجوم من قبل قوات كييف. وأشار إلى أنه يتم إنشاء الخطوط الدفاعية من قبل مجموعة "فاغنر"، وهي جماعة مرتزقة موالية للكرملين.

قال محللون إن السلطات الروسية تسعى إلى زيادة المخاوف من "هجوم على بلاده" لتعزيز الدعم المحلي للحرب
ومع ذلك، قال محللون إن الكرملين يسعى إلى زيادة المخاوف من "هجوم على بلاده" لتعزيز الدعم المحلي للحرب. ووفقاً لتقرير الصحيفة، جاءت هذه الخطوة في الوقت الذي تدرس فيه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اقتراحًا من شركة "بوينغ" لتزويد أوكرانيا بقنابل دقيقة صغيرة رخيصة يمكن تركيبها على الصواريخ المتاحة بسهولة.


وأوضحت الصحيفة أن النظام المقترح، المسمى بـ"القنبلة ذات القطر الصغير التي تطلق من الأرض" (GLSDB)، يجمع بين قنبلة صغيرة القطر مع محرك صاروخ من طراز"إم 26"، إذ يبلغ مداه ما يقرب من 161 كيلو مترا. وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تمتلك مخزونًا وفيرًا من كلا السلاحين.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن واشنطن رفضت طلبات كييف للحصول على صواريخ بعيدة المدى من طراز "أتاكمز" التي يبلغ مداها نحو 298 كيلو مترا، بسبب مخاوف من أن الضربات في عمق روسيا ستؤدي إلى تصعيد الحرب، إلا أن إمداد أوكرانيا بصواريخ "GLSDB" سيسمح لها بضرب أهداف عسكرية روسية أبعد من الخطوط الأمامية.

وأوضحت الصحيفة أن النظام المقترح - ذا الأجنحة الصغيرة القابلة للطي - مجهز بنظام ملاحي متطور مقاوم لبعض التشويش الإلكتروني، مشيرة إلى أنه يمكن استخدامه ضد المركبات المدرعة وكذلك الأهداف التي يصل قطرها إلى 3 أقدام.