آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


الهدنة الروسية محاولة لـ"تشويه" صورة أوكرانيا.. والشراكة بين موسكو وطهران "تفوق التوقعات"

الهدنة الروسية محاولة لـ"تشويه" صورة أوكرانيا.. والشراكة بين موسكو وطهران "تفوق التوقعات"

السبت - 07 يناير 2023 - 10:20 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:


سلطت الصحف العالمية الصادرة صباح السبت، الضوء على تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تزعم أن الهدنة التي أعلنتها روسيا ورفضتها أوكرانيا، تعد محاولة لـ"تشويه" سمعة كييف على المسرح الدولي وتصويرها على أنها "غير مهتمة بمحادثات السلام".

كما تناولت الصحف تقارير أخرى تكشف عن أول الخلافات بين الولايات المتحدة والصين بالعام الجديد، عندما عبرت مدمرة أمريكية مضيق تايوان، في خطوة اعتبرتها بكين "محاولة استفزازية يائسة". وناقشت الصحف تقارير أخرى تصف الشراكة العسكرية بين روسيا وإيران بأنها "تفوق التوقعات".

الهدنة الروسية "تشويه" لسمعة أوكرانيا

قالت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، إن تقريرا أصدره "معهد دراسة الحرب"، خلص إلى أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا في عيد الميلاد الأرثوذكسي ربما يكون محاولة لتشويه سمعة أوكرانيا وتصويرها على أنها "غير مهتمة بمحادثات السلام".

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أمر قواته الخميس بفرض وقف إطلاق النار في أوكرانيا قبل عيد الميلاد الأرثوذكسي، الذي يتم الاحتفال به في 7 يناير، كما أنه أمر بهدنة "على طول خط التماس بأكمله" في الحرب بين الـ 6 و7 يناير، للسماح للمواطنين بفرصة حضور الأحداث الدينية، في خطوة رفضتها كييف.

وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا في عيد الميلاد الأرثوذكسي ربما يكون محاولة لتشويه سمعة أوكرانيا وتصويرها على أنها "غير مهتمة بمحادثات السلام".
معهد دراسة الحرب
ووفقاً لـ"نيوزويك"، قال المعهد البحثي، ومقره واشنطن، إن بوتين ربما كان يسعى لتأمين فترة توقف مدتها 36 ساعة للقوات الروسية للسماح لها بالراحة والتعافي وإعادة توجيه العمليات الهجومية في جبهات القتال. وأضاف "أن مثل هذا التوقف سيفيد القوات الروسية، كما أنه سيحرم أوكرانيا من المبادرة في أي هجوم".

وتابع التقرير: "لا يمكن لبوتين أن يتوقع بشكل معقول أن تلتزم أوكرانيا بشروط وقف إطلاق النار المعلن فجأة. إنه ربما دعا إلى الهدنة لتصوير أوكرانيا على أنها غير مؤهلة وغير راغبة في اتخاذ الخطوات اللازمة نحو مفاوضات السلام".

كما زعم التقرير أن اقتصار سبب وقف إطلاق النار على أسس دينية عزز أيضًا حملة دعائية إعلامية روسية تصور أوكرانيا "على أنها تقوم بقمع الجماعات الدينية وتضع بوتين كحام حقيقي للدين المسيحي"، مشيراً إلى أن ترتيب وقف إطلاق النار يستغرق وقتًا، وليس بهذه السرعة التي اتبعها الزعيم الروسي.

وذكر التقرير أنه دليلاً على ذلك، سارع المسؤولون الأوكرانيون والغربيون، بما في ذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى تسليط الضوء على "نفاق" إعلان بوتين لوقف إطلاق النار، بالنظر إلى أن القوات الروسية واصلت ضرب البنية التحتية العسكرية والمدنية الأوكرانية في 25 ديسمبر، عندما كان العديد من الأوكرانيين الأرثوذكس يحتفلون بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

يأتي ذلك في وقت استمر فيه القتال بشرق أوكرانيا، أمس الجمعة، بعد أن رفضت كييف الدعوات الروسية لوقف إطلاق النار المؤقت ووصفتها بأنها "حيلة من موسكو" للسماح لقواتها بإعادة تجميع صفوفها في أعقاب سلسلة من الانتكاسات في ساحة المعركة.

رفضت كييف الدعوات الروسية لوقف إطلاق النار المؤقت ووصفتها بأنها "حيلة من موسكو" للسماح لقواتها بإعادة تجميع صفوفها في أعقاب سلسلة من الانتكاسات في ساحة المعركة.
نيوزويك
وفي تقرير منفصل، نقلت مجلة "نيوزويك" عن السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، قوله إن الولايات المتحدة لا تعتزم إنهاء الحرب الأوكرانية، لكنها في المقابل تعمل على إطالتها من خلال إرسال أسلحة لكييف ورفض وقف إطلاق النار.

وانتقد أنتونوف، في حديثه مع المجلة الأمريكية، قرار الولايات المتحدة إرسال مركبات "برادلي" القتالية، وهي جزء من حزمة عسكرية بقيمة 3 مليارات دولار، إلى أوكرانيا، واصفًا ذلك بأنه "تأكيد على أن محاورينا في الولايات المتحدة لم يحاولوا حتى الاستماع إلى دعواتنا العديدة لمراعاة العواقب المحتملة لمثل هذا المسار الخطير".

وقال أنتونوف: "لقد أصبح واضحًا للمجتمع الدولي بأسره أنه في عام 2014 شنت الولايات المتحدة حربًا حقيقية بالوكالة ضد روسيا من خلال دعم المجرمين النازيين في كييف"، في إشارة إلى قيام واشنطن وعدد من حلفاء "الناتو" بتسليح وتدريب القوات الأوكرانية.

الولايات المتحدة لا تعتزم إنهاء الحرب الأوكرانية، لكنها في المقابل تعمل على إطالتها من خلال إرسال أسلحة لكييف ورفض وقف إطلاق النار.
السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف
وأضاف: "إن تصرفات الإدارة تحفز المتطرفين الأوكرانيين على المضي في أعمالهم الرهيبة، لأنه مع كل عملية نقل للأسلحة، يزداد شعورهم بالإفلات من العقاب. إنهم يواصلون قتل المدنيين في دونباس وزابوريجيا وخيرسون بطريقة ساخرة للغاية".

وصرح أنتونوف: "اتضح للجميع أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة خدع بلدنا ببساطة وبدأ في إضعاف روسيا عن قصد في وقت أبكر بكثير من 24 فبراير الماضي"، وأضاف السفير الروسي أن كل الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن "تشير إلى عدم وجود أي رغبة في تسوية سياسية".

اتضح للجميع أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة خدع بلدنا ببساطة وبدأ في إضعاف روسيا عن قصد في وقت أبكر بكثير من 24 فبراير الماضي.
السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف
أول خلاف بين واشنطن وبكين بالعام الجديد

سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال"  الضوء على تداعيات عبور مدمرة أمريكية عبر مضيق تايوان، وذلك في أول خلاف صريح بين الولايات المتحدة والصين خلال العام الجديد.

وذكرت الصحيفة أنه وسط تأهب صيني واسع النطاق، عبرت البحرية الأمريكية بسفينة حربية عبر مضيق تايوان يوم الخميس، في واقعة حدثت بعد أيام قليلة من اعتراض مقاتلة صينية طائرة تجسس أمريكية في المنطقة، مما يذكر بالتوترات العسكرية التي تكمن وراء العلاقة الثنائية بين القوتين العظميين.

ونقلت وول ستريت جورنال عن المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي بالجيش الصيني، الكولونيل شي يي، قوله إن الجيش أرسل قوات لمتابعة ومراقبة مسار رحلة المدمرة الأمريكية. وأدان المسؤول الصيني الخطوة الأمريكية ووصفها بـ"الاستفزازية".

وأشارت إلى أن المستقبل السياسي لتايوان يعد أكبر نقطة اشتعال محتملة بين واشنطن وبكين، حيث تتقارب جيوشهما في المنطقة بانتظام بطرق مثيرة للقلق يحذر المحللون من أنها خطيرة بشكل متزايد، وتنذر بصدام عسكري وشيك.

وقالت الصحيفة إن الوجود العسكري الأمريكي بالقرب من شواطئ الصين - مثل الدوريات البحرية في مضيق تايوان - يثير غضب بكين بشكل خاص، مشيرة إلى أن بكين وصفت مطالبة واشنطن بحرية الإبحار في المياه الدولية بأنها ذريعة "للتلاعب بالقضايا المتعلقة بتايوان".

المستقبل السياسي لتايوان يعد أكبر نقطة اشتعال محتملة بين واشنطن وبكين، حيث تتقارب جيوشهما في المنطقة بانتظام بطرق مثيرة للقلق، يحذر المحللون من أنها خطيرة بشكل متزايد، وتنذر بصدام عسكري وشيك.
وول ستريت جورنال
من جانبها، وصفت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية عبور المدمرة الأمريكية بـ"المحاولة اليائسة"، قائلة إن الخطوة ترسل إشارة واضحة للولايات المتحدة مفادها أنه لم يعد من الممكن أن تنتج الأخيرة أي ردع ضد البر الرئيسي الصيني عن طريق إرسال سفن حربية عبر مضيق تايوان.

ونقلت الصحيفة الصينية عن محللين عسكريين قولهم إنه من المتوقع أن تشهد المنطقة المضطربة تحركات "استفزازية" أكثر شدة خلال العام الجاري، مشيرين إلى أن واشنطن "جعلت من الطبيعي استفزاز بكين". ودعت المصادر الصينية جيش بلدهم إلى الاستعداد للصراعات العسكرية، قائلة إن "جيش التحرير الشعبي لن يخشى أي قوات عسكرية أجنبية".

عبور السفن الحربية الأمريكية عبر مضيق تايوان أصبح أداءً روتينيًا للولايات المتحدة، حيث ترسل إشارات استفزازية إلى البر الرئيسي الصيني وتشجع "سلطات" تايوان من خلال القيام بذلك.
غلوبال تايمز
وقالت "غلوبال تايمز"، في تحليل إخباري لها، إن عبور السفن الحربية الأمريكية عبر مضيق تايوان أصبح أداءً روتينيًا للولايات المتحدة، حيث ترسل إشارات استفزازية إلى البر الرئيسي الصيني وتشجع "سلطات" تايوان من خلال القيام بذلك.

وأضافت: "لكن هذا العرض كان له تأثير متضائل. الآن، في كل مرة تمر فيها سفينة حربية أمريكية عبر مضيق تايوان، ستتبعها قوات جيش التحرير الشعبي وتراقبها، وهو ما أصبح السيناريو المعتاد في اللعبة بين الجانبين".

وتابعت الصحيفة: "لم يعد من الممكن للولايات المتحدة ردع الصين عن طريق إرسال سفن حربية عبر مضيق تايوان، كما أن تأثيرها المشجع على سلطات تايوان يتضاءل أكثر فأكثر"، وأردفت: "مثل هذه الاستفزازات تذكرنا باستمرار بأن الولايات المتحدة تعد قوة غير ودية للغاية تعتزم عرقلة إعادة توحيد الصين".

لم يعد من الممكن للولايات المتحدة ردع الصين عن طريق إرسال سفن حربية عبر مضيق تايوان، كما أن تأثيرها المشجع على سلطات تايوان يتضاءل أكثر فأكثر.
غلوبال تايمز
روسيا وإيران.. شراكة تفوق التوقعات

رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن الشراكة بين روسيا وإيران ليست خطيرة كما وصفتها التقارير الغربية فحسب، بل إنها شراكة "تفوق التوقعات".

وسلطت المجلة الضوء على تداعيات شراء إيران طائرات مقاتلة روسية متطورة من طراز "سو-35"، قائلة إن الخطوة، في حالة تنفيذها، ستكون "أكثر خطورة مما نعتقد".

وقالت "ناشيونال إنترست" إنه في ضوء الاستفادة الروسية المتزايدة من الأسلحة الإيرانية، تستعد طهران الآن لشراء عشرات الطائرات من طراز "سو-35". وأضافت أنه بينما تميل بعض التقييمات الغربية إلى التقليل من خطورة الخطوة، فإن المقاتلات الروسية ستعطي دفعة غير مسبوقة لإيران للسيطرة على مجالها الجوي، خاصة في ظل تطوير قدرة البلاد النووية.

وتابعت: "إن مقايضة المقاتلات الروسية مقابل طائرات من دون طيار إيرانية، وربما صواريخ باليستية، تُظهر حسابات قاتمة بالنسبة للغرب. كما أن المعاملات العسكرية بين طهران وموسكو كشفت عن حلقة جيوسياسية جديدة، حيث تواجه واشنطن وحلفاؤها الآن محورًا أكثر عدوانية من أي وقت مضى".

في ضوء الاستفادة الروسية المتزايدة من الأسلحة الإيرانية، تستعد طهران الآن لشراء عشرات الطائرات من طراز "سو-35".
ناشيونال إنترست
وأوضحت المجلة أن طائرة "سو-35" تعد مقاتلة فائقة التطور، حيث تتميز بقدرتها الفائقة على المناورة، كما أنها قادرة على أداء مناورات "غير تقليدية" في الهواء يصعب تعقبها، فضلاً عن أنها تتمتع بخفة حركة قوية وسرعة قصوى تبلغ 2.25 على مؤشر ماخ (مقياس سرعة النفاثات).

وفي حالة إتمام الصفقة، رأت المجلة أن إسرائيل - التي تمتلك أحدث المقاتلات الأمريكية من طراز "إف-35" - سيكون لديها فرصة محدودة للغاية، إن وجدت، لإرسال مهام بحث وتنفيذ عمليات عسكرية ضد برنامج إيران النووي.

وقالت: "إلى جانب ذلك لن يكون لدى الطائرات الإسرائيلية الوقت الكافي لإنجاز مهامها والعودة إلى الوطن".

في حالة إتمام الصفقة، فإن إسرائيل - التي تمتلك أحدث المقاتلات الأمريكية من طراز "إف-35" - سيكون لديها فرصة محدودة للغاية، إن وجدت، لإرسال مهام بحث وتنفيذ عمليات عسكرية ضد برنامج إيران النووي.
ناشيونال إنترست
وأوضحت "ناشيونال إنترست" أن الطائرات الإسرائيلية سيتعين عليها العمل في عمق المجال الجوي الإيراني المحمي بشبكة من الدفاعات متعددة الطبقات، بالإضافة إلى طائرات "سو-35"، وذلك وسط أنباء عن مساع إيرانية لشراء نظام "إس-400" الصاروخي الروسي أيضاً. وأردفت: "في حين أن هذا المزيج المميت لن يجعل خيار الضربة الوقائية مستحيلاً، فإنه سيغير بالتأكيد تقييم المخاطر".

وحذرت المجلة الأمريكية من أن المحور العسكري الروسي الإيراني يتنامى بشكل كبير، قائلة إن المعاملات لن تقف عند مقاتلات "سو-35" ونظام "إس-400" فقط، مشيرة إلى أنه من الممكن أن تحصل طهران على صواريخ روسية مضادة للسفن وأنظمة "سام" الاستراتيجية. وأضافت أن موسكو يمكنها أيضاً مساعدة طهران على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات لحماية المقاتلات الروسية.

المحور العسكري الروسي الإيراني يتنامى بشكل كبير، كما أن المعاملات لن تقف عند مقاتلات "سو-35" ونظام "إس-400" فقط.