آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عالمية : أوكرانيا تتأهب لـ"أكبر هجوم منذ بداية الحرب" وعملية بحرية تصعّد التوترات بين إيران والغرب

صحف عالمية : أوكرانيا تتأهب لـ"أكبر هجوم منذ بداية الحرب" وعملية بحرية تصعّد التوترات بين إيران والغرب

الخميس - 02 فبراير 2023 - 10:52 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:

أوردت صحف عالمية صادرة صباح اليوم، الخميس، تقارير تكشف أن أوكرانيا تتأهب لهجوم روسي كبير محتمل في غضون أيام يعتبره محللون "أكبر هجوم منذ بداية الحرب".

وناقشت صحف أخرى حجم التوترات المتصاعدة بين طهران والغرب، مستشهدةً بالعملية البحرية الفرنسية التي أسفرت عن مصادرة أسلحة إيرانية كانت متجهة إلى الحوثيين في اليمن.

فيما ذكرت صحف أن التصعيد الأمريكي في روسيا يهدف لإيجاد حل دبلوماسي وليس هزيمة روسيا عسكرياً.

موسكو قد تستعد لفتح جبهة جديدة، حيث تسعى لتقدم قواتها عبر الحدود الروسية لاستعادة الأراضي التي طُردت منها في سومي أو خاركيف بشمال شرق أوكرانيا.
نيويورك تايمز
تأهب أوكراني لـ"الحملة الروسية الجديدة"
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن كييف تتأهب لهجوم روسي كبير محتمل في غضون أيام، بعدما زعم مسؤولون أوكرانيون أن موسكو تحشد مئات الآلاف من قواتها وتكثف قصفها، قائلين إن التطورات "تشير إلى أكبر هجوم منذ بداية الحرب".

وأبلغ مسؤولون أوكرانيون الصحيفة الأمريكية أن موسكو تعمل على حشد مئات الآلاف من القوات وتستهدف عشرات الأماكن يوميًا في وابل متزايد بشكل ملحوظ من الهجمات المدفعية، مشيرين إلى أن القوات الأوكرانية تكافح للاحتفاظ بأرضها على امتداد 225 كيلومتراً في الشرق، في انتظار الدبابات والعربات المدرعة وأنظمة الأسلحة الأخرى من الغرب.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن التقارير الميدانية الأخيرة ليست بالأمر الجديد عندما كان الأوكرانيون يستعدون منذ أسابيع لهجوم روسي جديد قد ينافس بداية الحرب، إلا أنها تحذر بالفعل من "بدء الحملة العسكرية" لموسكو، حيث يسعى الكرملين إلى إعادة تشكيل ساحة المعركة واستغلال الزخم.

وأشارت الصحيفة إلى أن القتال العنيف يتركز الآن حول مدينة باخموت المحاصرة بشرق أوكرانيا، والتي اقترب سقوطها في أيدي الروس بعد أكثر من 10 أشهر من المعارك الدامية التي استنزفت الطرفين.

وقالت الصحيفة إن النهج الروسي قد تغير الشهر الماضي بعد أن أسند الكرملين لرئيس أركان الجيش الروسي، الجنرال فاليري جيراسيموف، مهمة قيادة القوات الروسية في أوكرانيا. وأضافت أنه منذ ذلك الحين، كثفت موسكو من حجم قواتها بشكل مطرد في منطقة دونباس، سعياً للسيطرة عليها.


ووفقاً لتقديرات المخابرات الأوكرانية، تنشر روسيا ما يقرب من 320 ألف جندي في أوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن موسكو لديها أيضًا أكثر من 250 ألف جندي احتياطي، "إما يتم تدريبهم أو يتمركزون داخل روسيا للانضمام إلى القتال في أي وقت".

وأضاف المحللون للصحيفة أن موسكو قد تستعد لـ"فتح جبهة جديدة"، حيث تسعى إلى أن تتقدم قواتها عبر الحدود الروسية لاستعادة الأراضي التي "طُردت منها" في سومي أو خاركيف بشمال شرق أوكرانيا. وتابعوا أن روسيا، في الوقت نفسه، تهدف إلى تصعيد القتال على طول الجبهة الشرقية لإلحاق الضرر بالموارد الأوكرانية وتعطيل هجومها المضاد.

وأردف المحللون: "المسألة الوحيدة التي اتفقنا عليها هي أن روسيا غير راضية عن الأراضي التي احتلتها، بينما تسعى للحفاظ على هدفها النهائي المتمثل في إخضاع أوكرانيا. وإلى جانب الانهيار ومحاولة تطويق باخموت، وسعت روسيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها لتشمل المواقع الأوكرانية صعودًا وهبوطًا على الجبهة الشرقية".

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإرسال "قنابل ذكية" طويلة المدى إلى أوكرانيا كجزء من حزمة المساعدات العسكرية التالية المتوقع إعلانها غداً، الجمعة. وأوضحت مصادر مطلعة أن السلاح الجديد عبارة عن "قنبلة ذات قطر" صغير يتم إطلاقها من الأرض بمدى يبلغ حوالي 150 كيلومتراً.

العملية البحرية كانت جزءًا من حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة التي تذهب إلى ميليشيا الحوثي المدعومة من طهران.
وول ستريت جورنال
تصاعد التوترات بين الغرب وإيران
رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن العملية البحرية الفرنسية التي أسفرت عن مصادرة أسلحة إيرانية كانت متجهة إلى اليمن، تكشف عن حجم التوترات المتصاعدة بين طهران والغرب عقب تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وكانت الصحيفة الأمريكية أوردت في تقرير لها أن القوات الخاصة الفرنسية صادرت زورقا محمّلا بأسلحة وذخائر في طريقه إلى ميليشيا الحوثي باليمن في 15 يناير الجاري، وذلك كجزء من "جهد متعمق لاحتواء طهران".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن القوات الفرنسية ضبطت أكثر من 3 آلاف بندقية هجومية وما لا يقل عن نصف مليون طلقة وأكثر من 20 صاروخًا موجهًا مضادًا للدبابات. وأضافت المصادر أن العملية، التي تم تنسيقها مع الجيش الأمريكي، تعتبر نتاج دور فرنسي أكثر استباقية في التصدي لتهريب الأسلحة في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية البحرية كانت جزءًا من حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة التي تذهب إلى ميليشيا الحوثي المدعومة من طهران، كما أنها تكشف عن تصاعد التوترات بين إيران والقوى الأوروبية مع تعثر محادثات إحياء الاتفاق النووي من جهة، واحتجاز طهران لعدد متزايد من الأوروبيين من جهة أخرى.

وقالت الصحيفة إن العملية الفرنسية تعد الأحدث في سلسلة من عمليات ضبط الأسلحة التي تشير إلى أن إيران تواصل تزويد وكيلها (الحوثيين) بقوة نارية، رغم وقف إطلاق النار غير الرسمي الذي دام تسعة أشهر والذي أتاح مجالًا أكبر للمحادثات السياسية.


وأضافت الصحيفة أن واشنطن وحلفاءها قد اتهموا طهران بتزويد الحوثيين بصواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة أخرى تستخدمها الميليشيا في زعزعة استقرار المنطقة. وتابعت أن إيران تقدم دعماً صريحاً للحوثيين، لكنها تنفي مراراً أنها تزودهم بالسلاح في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة.

وفي عملية واقعة منفصلة، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول بالجيش الأمريكي قوله، أمس الأربعاء، إن القوات اليمنية صادرت أكثر من مئة طائرة مسيرة كانت متجهة للحوثيين أيضاً، دون ذكر مزيد من التفاصيل حول العملية.

وكانت البحرية الأمريكية قد أعلنت أوائل يناير الجاري عن مصادرتها لأكثر من ألفي بندقية هجومية على متن سفينة في خليج عمان كانت متجهة إلى الحوثيين.

كما نقلت الصحيفة عن الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك، قوله "إن التدفق غير القانوني للأسلحة من إيران عبر الممرات المائية الدولية له تأثير مزعزع للاستقرار في المنطقة".

تلجأ إدارة بايدن إلى الضغط على روسيا نفسياً من خلال إمداد أوكرانيا بأسلحة يمكنها ضرب شبه جزيرة القرم التي جعلها بوتين أولوية إدارته منذ توليه السلطة.
بلومبيرغ
أمريكا تسعى لـ"الدبلوماسية لا هزيمة روسيا"
نشرت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية مقالاً قالت فيه إن التصعيد الذي تمارسه إدارة الرئيس، جو بايدن، في ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، يهدف فقط إلى "إيجاد حل دبلوماسي وليس هزيمة روسيا عسكرياً".

وأشار المقال إلى أن المساعدات العسكرية الغربية الضخمة، التي تقودها واشنطن، يمكن أن تساعد في نهاية المطاف في إحضار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى طاولة المفاوضات، وذلك بعدما وصلت الحرب إلى مرحلة جديدة تتسم بـ"الاستنزاف وطول الأمد".

وأوضح المقال أن واشنطن، في الوقت نفسه، تحاول تجنب التصعيد المباشر مع موسكو التي تهدد باللجوء إلى الاستخدام النووي، الأمر الذي دفع إدارة بايدن إلى تكثيف الدعم لأوكرانيا على أمل التوصل إلى "حل دبلوماسي نهائي يبدو من الصعب تحقيقه".

وذكر المقال أن الوقت لا يعمل لصالح أوكرانيا، حيث يجب أن تستغل القوات الأوكرانية ضعف وعدم جاهزية نظيرتها الروسية في الوقت الحالي، محذراً من وصول القوات الروسية التي تم حشدها حديثًا إلى ساحات المعركة، وأيضاً قبل تعزيز الدفاعات الروسية الذي سيتسبب في تآكل الدعم الغربي لكييف.

وأضاف المقال أنه انطلاقاً من مبدأ الاعتراف بصعوبة هزيمة الروس وإخراجهم من أوكرانيا، تتبنى إدارة بايدن "استراتيجية ثلاثية المحاور" للتعامل مع الحرب الأوكرانية. وأوضح: "المحور الأول هو تحديد الأهداف الأمريكية من الحرب. يعد الهدف الرئيسي لواشنطن هو ضمان أن تكون أوكرانيا قابلة للدفاع عن نفسها عسكريًا ومستقلة سياسيًا، لكن هذا لا يشمل بالضرورة استعادة المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية."


وأضاف: "ثانياً، ترسل واشنطن وحلفاؤها إلى أوكرانيا أسلحة أكثر تطورًا، بما في ذلك ناقلات جند مدرعة، وصواريخ باتريوت، ودبابات يمكنها اختراق الدفاعات الروسية متعددة الطبقات. هذا المحور قد يضمن صمود أوكرانيا قليلاً حتى عقد مفاوضات سلام محتملة".

وتابع: "ثالثاً، تلجأ إدارة بايدن إلى الضغط على روسيا نفسياً من خلال إمداد أوكرانيا بأسلحة يمكنها ضرب شبه جزيرة القرم التي جعلها بوتين أولوية إدارته منذ توليه السلطة. يدرك بايدن جيداً أن أوكرانيا لن تستطيع تحرير المنطقة، لكنها ستعمل على زعزعة استقرار الكرملين".

ورأى المقال أن مثل هذه الخطوات قد تصعد من حدة الحرب، نظراً لأهمية شبه جزيرة القرم بالنسبة لبوتين. وأشار المقال إلى أن التهديد بفقدان المنطقة – التي ضمتها موسكو في 2014 – "لن يكون أفضل طريقة لإجبار بوتين على التفاوض بجدية".

وقال: "لا تريد واشنطن أن تستمر الحرب إلى الأبد، لذلك يهدف بايدن إلى مساعدة كييف على زيادة الضغط على القوات الروسية، وربما إجبارها على اللجوء للمفاوضات بعد انتهاء المرحلة التالية من القتال". واعتبر المقال أن الاستراتيجية الأمريكية ستواجه العديد من التحديات، مذكراً بالخلافات التي ظهرت بين الحلفاء الغربيين حول أزمة الدبابات الأخيرة.