آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عالمية : أوكرانيا "تماطل" في باخموت لاستنزاف الروس.. واتهامات لبايدن بـ"تعريض" العالم للخطر

صحف عالمية : أوكرانيا "تماطل" في باخموت لاستنزاف الروس.. واتهامات لبايدن بـ"تعريض" العالم للخطر

الأحد - 05 مارس 2023 - 10:34 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:

تصدرت التطورات الميدانية للحرب الأوكرانية عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، وذلك في خضم تقارير غربية خلصت إلى أن القوات الأوكرانية أصبحت تحت "الضغط الروسي المتزايد" في مدينة باخموت، وأن سقوط المدينة المحاصرة بشرق البلاد بات وشيكاً.

يأتي ذلك بينما أوردت الصحف تقارير من الولايات المتحدة كشفت عن اتهامات وجهها أعضاء بارزون بالحزب الجمهوري للرئيس جو بايدن، بأنه "يعرض العالم للخطر" بسبب إصراره على استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا، ودعوات لإيقاف المساعدات "على الفور"، وسط مخاوف من الترسانة النووية الروسية.

وفي إسرائيل، سلطت الصحف الضوء على المسيرات التي خرجت للشوارع للأسبوع التاسع على التوالي للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي للحكومة، وقالت إن التظاهرات سجلت رقماً قياسياً، في تحد للاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة.

باخموت: مماطلة أوكرانية.. وزيارة روسية رفيعة

في أعقاب تقرير بريطاني خلص إلى أن القوات الأوكرانية أصبحت تحت ضغط متزايد في مدينة باخموت، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن القتال حول المدينة المحاصرة بشرق البلاد قد تحول بشكل مفاجئ إلى معركة "تدمير طرق الإمداد" من قبل القوات الروسية.

وذكرت أنه بالرغم من أن الجيش الأوكراني زعم أمس أن روسيا تتقدم ببطء في جهودها لتطويق باخموت، فإنه أقر بأن جنوده داخل المدينة باتوا مطوقين من ثلاث جبهات من قبل الجيش النظامي الروسي ومرتزقة "فاغنر".

جاء ذلك بعدما دعا رئيس المجموعة، يفغيني بريغوزين، الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إلى سحب قواته فوراً من المدينة، قائلاً "إن طريقًا واحدًا فقط ما زال مفتوحًا إلى الغرب من باخموت"، لكن الصحيفة أكدت أن الطريق الذي ذكره بريغوزين "بات مغلقاً الآن"، مما جعل القوات الأوكرانية غير قادرة حتى على الانسحاب.

بالرغم من أن الجيش الأوكراني زعم أمس أن روسيا تتقدم ببطء في جهودها لتطويق باخموت، إلا أنه أقر بأن جنوده داخل المدينة باتوا مطوقين من ثلاث جبهات من قبل الجيش النظامي الروسي ومرتزقة "فاغنر".
نيويورك تايمز
وذكرت أنه بينما جادل المحللون العسكريون بأنه من غير المرجح أن تتوغل روسيا بشكل أعمق في الأراضي الأوكرانية إذا استولت على باخموت، فإن سقوط المدينة من شأنه أن يمنح الكرملين انتصاراً رمزياً بعد سلسلة انتكاسات، حيث تعتبر المدينة مفتاح السيطرة على منطقة دونباس بأكملها (التي تضم مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك).

وفي حديثهم مع الصحيفة، أورد المحللون سيناريوهين قاتمين لانسحاب القوات الأوكرانية من باخموت؛ موضحين أنها إما أن تنسحب "خلسة" بأقل عدد من الضحايا، أو "الانتظار حتى الاستسلام". وأضاف المحللون أن أوكرانيا "تماطل" في باخموت لمحاولة استنزاف الروس قدر الإمكان، لكنهم حذروا أن هذه الحيلة قد تتسبب في كارثة عسكرية بالنسبة للقوات المتواجدة داخل المدينة.

وكانت روسيا قد جعلت من باخموت هدفها الرئيسي في الأشهر الأخيرة وسعت لعزل المدينة من الشمال والجنوب والشرق. في غضون ذلك، اعتبرت "نيويورك تايمز" أن زيارة وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويغو، لخط المواجهة بمنطقة دونباس، ومنحه ميداليات وأوسمة عسكرية للجنود هناك، تنذر بأن سقوط المنطقة بأكملها في أيدي الروس بات مسألة وقت فقط.

بينما جادل المحللون العسكريون بأنه من غير المرجح أن تتوغل روسيا بشكل أعمق في الأراضي الأوكرانية إذا استولت على باخموت، فإن سقوط المدينة من شأنه أن يمنح الكرملين انتصاراً رمزياً بعد سلسلة انتكاسات، حيث تعتبر المدينة مفتاح السيطرة على منطقة دونباس بأكملها.
نيويورك تايمز
في سياق متصل، نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن محللين عسكريين قولهم إن أوكرانيا تستعد على الأرجح للانسحاب من باخموت بعد خناق تام تفرضه القوات الروسية على كافة الأصعدة، بالإضافة إلى قطع خطوط الإمداد عن القوات الأوكرانية.

وكان تقرير لـ"معهد دراسة الحرب"، ومقره واشنطن، قد خلص إلى أن القوات الأوكرانية تقوم بتدمير الجسور بالمدينة تمهيداً "لانسحاب وشيك". وقال التقرير: "القوات الأوكرانية تخطط لانسحاب محكوم من باخموت"، مشيراً إلى أن حيلة تدمير الجسور تهدف إلى تقييد الحركة الروسية في شرق المدينة وطرق خروج الروس باتجاه الغرب.

وقال فيليب إنغرام، وهو ضابط سابق بالمخابرات العسكرية البريطانية، للمجلة الأمريكية: "من الواضح أن الأوكرانيين يضعون الشروط للانسحاب المحتمل من باخموت. تسبب الدفاع الأوكراني عن المدينة في استنزاف هائل للقوات الروسية وجعلها مركزة على منطقة ذات قيمة استراتيجية قليلة".

وأضاف إنغرام: "الجيش الأوكراني سيصمد بينما ينهون خطوطا دفاعية جديدة ولن ينسحبوا إلا عندما يكون هناك خطر أنهم سيفقدون الكثير من القوات".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد حذرت أمس أن الدفاع الأوكراني عن المدينة، الذي خاض قتالًا عنيفًا منذ أغسطس الماضي، "يتعرض لضغوط شديدة بشكل متزايد".

القوات الأوكرانية تخطط لانسحاب محكم من باخموت، كما أن حيلة تدمير الجسور تهدف إلى تقييد الحركة الروسية في شرق المدينة وطرق خروج الروس باتجاه الغرب.
معهد دراسة الحرب
اتهامات لبايدن بـ"تعريض العالم للخطر"

وفي أزمة قد تثير قلق الأوكرانيين، سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على جدل داخل الوسط السياسي الأمريكي بعدما انتقد تجمع للجمهوريين اليمينيين المؤثرين داخل الكونغرس "علناً" المساعدات العسكرية لكييف، وسط دعوات لإيقاف الدعم على الفور.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، دعت مارغوري غرين، العضوة الجمهورية اليمينية المتطرفة المؤثرة في الكونغرس، إدارة الرئيس جو بايدن، إلى وقف المساعدات لأوكرانيا، مما أعطى صوتًا إضافيًا لانتفاضة شعبية في الحزب تهدد دعم الحزبين لكييف، في وقت تصعّد فيه روسيا من وتيرة هجماتها.

واعتبرت الصحيفة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن تصريحات غرين تضاف إلى موقف رئيس مجلس النواب، كيفين مكارثي، المناهض لاستمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا، والذي كان قد تعهد بأن الجمهوريين لن يكتبوا "شيكًا على بياض" لكييف.

وقالت غرين لـ"الغارديان" إن جو بايدن "يعرض العالم بأسره لخطر الحرب العالمية الثالثة". وأوضحت الصحيفة أن هذه التصريحات كانت جزءاً من وجهة نظر انتشرت على نطاق واسع يوم الجمعة، خلال "مؤتمر العمل السياسي للمحافظين"، وهو أكبر تجمع سنوي للمحافظين في الولايات المتحدة.

وأضافت غرين: "أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تضغط من أجل السلام في أوكرانيا بدلاً من تمويل ومواصلة حرب يبدو أنها تتصاعد وتعرض العالم بأسره لخطر الحرب العالمية الثالثة". ودعت إلى وقف التمويل الأمريكي على الفور، وأصرت على أن الإدارة "تصعد من وتيرة الحرب في أوكرانيا".

أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تضغط من أجل السلام في أوكرانيا بدلاً من تمويل ومواصلة حرب يبدو أنها تتصاعد وتعرض العالم بأسره لخطر الحرب العالمية الثالثة.. يجب وقف التمويل الأمريكي على الفور.
مارغوري غرين، العضوة الجمهورية المؤثرة في الكونغرس
وتابعت غرين: "يجب أن نعزز السلام.. يجب أن تنعم أوروبا بالسلام، وعلى الولايات المتحدة أن تقوم بدورها. أوكرانيا ليست دولة عضوا في الناتو". واتهمت بايدن بـ"التناقض"، قائلة إنه كان قد تعهد بأنه لن يدافع عن أوكرانيا لأنها ليست دولة عضوا في الناتو. وشددت: "هذا غير منطقي، والشعب الأمريكي لا يدعمه".

وبحسب تقرير "الغارديان"، أعرب المتنافسان الرئيسيان على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة العام المقبل، الرئيس السابق دونالد ترامب، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، عن شكوكهما أيضاً بشأن القضية الأوكرانية، بينما أظهرت استطلاعات للرأي أيضاً تآكل الدعم الشعبي.

وقالت الصحيفة إنه بالإضافة إلى مساعد ترامب السابق، ستيف بانون، فقد انضم مات غيتز، عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا، إلى انتقاد الدعم الأمريكي لأوكرانيا. وأضافت أن غيتز كان قد قدم مؤخرًا قرارًا بشأن "إرهاق الميزانية الأمريكية بسبب أوكرانيا" في مجلس النواب.

وحذر غيتز، وفقاً للصحيفة البريطانية، من مخاطر الترسانة النووية الروسية والتهديد بحرب عالمية ثالثة، وقال: "يبدو أن حماس زيلينسكي الجديد لجهود مكافحة الفساد والرقابة يتماشى بشكل مباشر مع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب". كما صرح بانون: "كل جمهوري يدعم هذه الحرب القاتلة في أوكرانيا يجب أن يتم طرده".

وقالت "الغارديان" إن عشر مقابلات أجرتها مع أعضاء جمهوريين خلال التجمع المحافظ قد أسفرت عن وجهات نظر مماثلة، مشيرة إلى أنه في بعض الحالات "تعاطف" عدد من الحاضرين مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

"أعداد غير مسبوقة".. الإسرائيليون يتحدون بن غفير

وفي إسرائيل، ذكرت صحيفة "هـآرتس" العبرية أن الشعب تحدى أوامر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، للشرطة باستخدام القوة المفرطة، ونظم تظاهرات حاشدة بالشوارع سجلت رقماً قياسياً، وذلك احتجاجاً على خطة الإصلاح القضائي للحكومة اليمينية المتطرفة.

وقالت إنه على الرغم من الانتشار المكثف للشرطة، والقوة التي استخدمها الضباط ضد المتظاهرين الأربعاء الماضي، فقد احتج أكثر من 180 ألف إسرائيلي أمس السبت، على خطة الإصلاح القضائي للحكومة في جميع أنحاء البلاد للأسبوع التاسع على التوالي.

وأضافت الصحيفة العبرية أن الشوارع شهدت اشتباكات بين المتظاهرين والضباط، حيث أقدمت الشرطة على استخدام خراطيم المياه لتفريق المحتجين، مشيرة إلى أنه تم نشر عدد من القوات الخاصة. وتابعت أن متظاهري القدس المحتلة تجمعوا أمام مقر إقامة الرئيس ومنزل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الخاص، وهتفوا بعبارات شديدة اللهجة.

ونقلت "هـآرتس" رسالة وجهتها النائبة السابقة في حزب "الليكود"، ليمور ليفنات، إلى نتنياهو ووزير العدل ياريف ليفين، اللذين يقودان الجهود المبذولة لإضعاف القضاء، وقالت فيها: "لسنا خائفين.. خطط الحكومة ليست إصلاحًا، إنها تغيير للنظام وهجوم على الديموقراطية". ودعت النائبة البارزة أعضاء الليكود في البرلمان (الكنيست) إلى العمل ضد الخطة.

ووسط دعوات لإغلاق المدارس والأعمال التجارية، وجه زعيم المعارضة، رئيس الوزراء السابق، يائير لابيد، رسالة شديدة اللهجة إلى الائتلاف الحاكم، قائلاً: "الحكومة تتوقع أن تتم مواجهة أجندتها المتطرفة بلا مبالاة.. أخطر حكومة في تاريخ هذا البلد تعتقد أنه لن يوقفها أحد، لكنها لن تصمد كثيراً".

الحكومة تتوقع أن تتم مواجهة أجندتها المتطرفة بلا مبالاة.. أخطر حكومة في تاريخ هذا البلد تعتقد أنه لن يوقفها أحد، لكنها لن تصمد كثيراً.
يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية
بدوره، حث زعيم "حزب الوحدة الوطنية"، وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، المتظاهرين على الاستمرار، محذراً: "البلاد تتضرر من الانقسام الاجتماعي الذي يزداد عمقا، ونتنياهو يتركه يستمر. إنه يتضرر من الخارج بفقدان دعمه القضائي والمالي".

ووفقاً لتقرير "هآرتس"، دعت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل الشرطة إلى التحقيق مع الضباط الذين استخدموا القوة المفرطة ضد المتظاهرين في تل أبيب، الأربعاء، مشيرة إلى مقاطع الفيديو التي تم تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي لضباط يلقون قنابل الصوت بشكل عشوائي على الحشود.

ونقلت الصحيفة العبرية عن ضابط كبير بالشرطة قوله: "تستخدم القنابل الصوتية فقط في حالات العنف القصوى من جانب المتظاهرين". وأضاف: "لم يكن هناك أي أثر لهذا في التظاهرة (أمس السبت). من أعطى الأمر باستخدام القنابل الصوتية ضد المتظاهرين أراد فقط كسب ود الوزير (بن غفير)".

في خطوة فاجأت أعضاء لجنة الائتلاف وأغضبتهم، قرر رئيس اللجنة، سيمشا روثمان، إجراء التصويت على المراجعة بعد أن تمت الموافقة على مشروع القانون في قراءته الأولى وإرساله إلى الكنيست يوم الأربعاء.
هآرتس
في غضون ذلك، أفادت الصحيفة بأنه سيتم إرسال مشاريع قوانين الإصلاح القضائي إلى "الكنيست" بكامل هيئتها في جلستين للتصويت اليوم، الأحد. وقالت إنه في خطوة فاجأت أعضاء لجنة الائتلاف وأغضبتهم، قرر رئيس اللجنة، سيمشا روثمان، إجراء التصويت على المراجعة بعد أن تمت الموافقة على مشروع القانون في قراءته الأولى وإرساله إلى "الكنيست"، الأربعاء.