آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

عرض الصحف


صحف عالمية: اتهامات للبنتاغون بسبب "جرائم الحرب" الروسية.. وانقسام غربي حول انفجار "نورد ستريم"

صحف عالمية: اتهامات للبنتاغون بسبب "جرائم الحرب" الروسية.. وانقسام غربي حول انفجار "نورد ستريم"

الخميس - 09 مارس 2023 - 11:08 ص بتوقيت عدن

- تحديث نت/إرم نيوز:

أوردت صحف عالمية صادرة اليوم الخميس، تقارير تكشف أن وزارة الدفاع الأمريكية تواجه اتهامات حادة بسبب "امتناعها" عن التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بـ"جرائم الحرب" الروسية المزعومة في أوكرانيا.

وسلطت صحف الضوء على ما وصفته بـ"انقسام" غربي حول انفجارات خط الغاز الروسي "نورد ستريم" العام الماضي، في خضم تقرير استخباراتي أمريكي خلص إلى ضلوع جماعة موالية لأوكرانيا في الهجوم.

كما تحدثت صحف أخرى عن "جبهة أمريكية إسرائيلية موحدة" لردع الملف النووي الإيراني، وسط وجهة نظر أوروبية تفضل الدبلوماسية بدلاً من التصعيد، وذلك بعد فشل محادثات إحياء الاتفاق النووي.

البيت الأبيض ووزارة الخارجية كانا مؤيدين للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، كوسيلة لمحاسبة القوات الروسية على جرائم حرب مزعومة ارتكبتها في أوكرانيا.
اتهامات للبنتاغون بسبب "جرائم الحرب" الروسية
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تواجه اتهامات متزايدة حول عرقلة جهود تسليم أدلة "جرائم الحرب" الروسية المزعومة في أوكرانيا، إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، وردت تقارير حول عدم استعداد "البنتاغون" لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع المحكمة، ومقرها لاهاي، بسبب مخاوف من تعرض الجنود الأمريكيين لاتهامات مماثلة في أبرز الحروب التي خاضوها، بما في ذلك غزو العراق وأفغانستان وفيتنام.

وأوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية كانا مؤيدين للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، كوسيلة لمحاسبة القوات الروسية على جرائم حرب مزعومة ارتكبتها في أوكرانيا، لكن "البنتاغون" يعارض التعامل بشدة على أساس أنه يمكن في نهاية المطاف "تغيير هذه السابقة ضد الجنود الأمريكيين".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إن مقاومة "البنتاغون" هي التي تمثل العقبة أمام إحراز أي تقدم في هذا الشأن، مشيرين إلى أن مجلس الأمن القومي عقد اجتماعًا لكبار المسؤولين في الـ3 من فبراير الماضي لمحاولة حل النزاع.

وأضافوا أن وزير الدفاع، لويد أوستن، لم يوافق على المقترحات، كما لم يتخذ الرئيس، جو بايدن، قرارًا نهائيًّا بعد.

وفي مقابلة مع الصحيفة، ألقى السناتور الجمهوري ليندسي غراهام باللوم أيضًا على "البنتاغون"، قائلًا: "عارضت وزارة الدفاع التغيير التشريعي الذي تم تمريره بأغلبية ساحقة،" محذرًا: "كلما أسرعنا في إيصال المعلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية، كان العالم أفضل حالًا".

وأوضحت الصحيفة أن الخبراء القانونيين الأمريكيين كانوا ساعدوا في وضع قانون "روما الأساسي" الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية.


وقالت إن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وقع على القانون عام 2000، لكن لم يصادق عليه مجلس الشيوخ، مشيرة إلى أن خليفته جورج دبليو بوش اتخذ خطوة غير عادية بسحب التوقيع الأمريكي.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، جادل معارضو المحكمة في الولايات المتحدة بأنه يمكن استخدامها من قبل أعداء واشنطن لمقاضاة الجنود الأمريكيين الذين يقاتلون في حروب خارجية، على الرغم من الضمانات المكتوبة في القانون والتي تنص على أن المحكمة الدولية سيكون لها اختصاص فقط إذا كانت المحاكم في موطن المشتبه فيه غير راغبة أو غير قادرة على المقاضاة.

وأفادت الصحيفة – نقلًا عن مصادر مطلعة - بأن الأدلة التي يمتلكها "البنتاغون" تشمل تفاصيل ذات صلة بتحقيق بدأه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا قبل عام.

وقالت إنها أيضًا تتضمن معلومات تتعلق بقرارات اتخذها المسؤولون الروس لاستهداف البنية التحتية المدنية "عمدًا" واختطاف آلاف الأطفال الأوكرانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أدريان واتسون، قد قدمت بيانًا لم يتطرق إلى معارضة "البنتاغون" بشأن تبادل الأدلة، لكنها قالت إن الإدارة "تدعم مجموعة من التحقيقات لتحديد ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب الروسية".

مسؤولون أمريكيون بارزون، مثل: رئيس وكالة المخابرات المركزية، ومستشار الأمن القومي، أبلغوا البيت الأبيض – قبل بدء التحقيقات - أن أوكرانيا كانت وراء الهجوم على نورد ستريم.
وول ستريت جورنال
انقسام غربي حول انفجار "نورد ستريم"
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي انقسما حول ضلوع أوكرانيا في انفجارات خط الغاز الروسي "نورد ستريم"، التي وقعت العام الماضي، بعد تحقيق استخباراتي أمريكي يحقق فيما إذا كان لمجموعة موالية لكييف دور في الحادث.

جاء ذلك بعدما سعى مسؤولون غربيون – في تحد للتحقيق الأمريكي - أمس إلى "التقليل" من شأن تقارير تورط أوكرانيا في الانفجارات، على الرغم من تداول تقارير إعلامية أوروبية تشير إلى أن جماعة موالية لكييف نفذت الهجوم.

ووفقًا للصحيفة، لم يعد المسؤولون الغربيون يشتبهون في أن روسيا أمرت بشن هجوم مزعوم على خط الغاز. وأبلغ مسؤول كبير الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين يحققون في احتمال أن تكون جماعة موالية لأوكرانيا مسؤولة عن هجوم العام الماضي على خط "نورد ستريم" في بحر البلطيق، بينما قالت ألمانيا إن محققيها فتشوا "قاربًا" استخدم في "عملية التخريب".

وخلص المحققون إلى أن القارب كان استأجرته شركة مقرها بولندا مع مالكيها الأوكرانيين، واحتفظت بآثار متفجرات.

وصرح المسؤول – الذي طلب عدم الكشف عن هويته – بأن تقييم المخابرات الأمريكية والألمانية حول ضلوع "جماعة موالية لأوكرانيا" في الهجوم "ليس نهائيًّا"، لكنه أكد أن نتيجة التحقيقات تضيف إلى الشعور المتزايد بين المحققين الغربيين بأنه "لا الحكومة الروسية ولا عملاء موالون لها كانوا وراء التخريب".

وأضاف المسؤول، في حديثه مع الصحيفة، أن المحققين ليس لديهم ما يشير إلى أن الجناة المزعومين مرتبطون بالحكومة الأوكرانية، موضحًا أن مسؤولي المخابرات الأمريكية يركزون على "الجهات الفاعلة غير الحكومية المحتملة باعتبارها الجاني المحتمل".


وكان المسؤولون الأوكرانيون نفوا أي ضلوع لهم في التفجيرات، إذ قال ميخايلو بودولاك، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده ليس لديها سبب لتنفيذ مثل هذا الهجوم لأنه "لا يخدم المصالح الأساسية لكييف".

وتجدر الإشارة إلى أن خط "نورد ستريم" – الذي تم بناؤه لإمداد أوروبا بالغاز الروسي - كان تضرر جراء انفجارات وقعت في سبتمبر الماضي؛ ما أثار عدة تحقيقات دولية في سبب الحادث. وقالت مصادر مطلعة إن "التحقيقات لم تستبعد أوكرانيا" في هذا الشأن.

وأضافت المصادر – التي طلبت عدم الكشف عن هويتها - أن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، كانوا يخشون أن نتيجة التحقيقات يمكنها زعزعة تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإضعاف أوكرانيا.

وتابعت المصادر أن مسؤولين أمريكيين بارزين، مثل رئيس وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. إيه) وليام بيرنز، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، قد أبلغوا البيت الأبيض – قبل بدء التحقيقات - أن أوكرانيا كانت وراء الهجوم.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن أي دليل على التورط الأوكراني الرسمي في انفجار "نورد ستريم" سيكون ضارًّا سياسيًّا لشركاء كييف في أوروبا، خاصة بالنسبة لألمانيا، أكبر الداعمين العسكريين بالتكتل.

وأضافت أنه بينما تُظهر الاستطلاعات الأخيرة أن غالبية الشعب الألماني لا يزال يدعم أوكرانيا، أصبح الناخبون قلقين بشكل متزايد بشأن امتداد الصراع إلى أوروبا الغربية ويفضلون حلًًّا سريعًا.

في غضون ذلك، ذكرت الصحيفة أن مسؤولي "الناتو" والاتحاد الأوروبي قد حذروا من تداعيات التقارير الأمريكية والألمانية على إضعاف العزيمة الأوكرانية من جهة، وانقسام الجبهة الغربية المناهضة لروسيا من جهة أخرى.

الدول الأوروبية تعتبر أن استئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي المحتضر أفضل طريقة لإزالة التهديد الإيراني، على الرغم من فشلها في إحياء الصفقة مرة أخرى.
صحيفة "هآرتس"
اتفاق أمريكي إسرائيلي حول إيران
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان على ضرورة ردع إيران وعدم السماح لها بامتلاك أسلحة نووية، بينما تختلف أوروبا مع هذا الرأي وتفضل، بدلًا من ذلك، التوصل إلى حل دبلوماسي، على الرغم من مماطلة النظام الإيراني.

وقالت الصحيفة إنه منذ فشل المحادثات الغربية الإيرانية في فيينا، يضغط رؤساء وزراء إسرائيل المتعاقبون على الإدارة الأمريكية لتوجيه "تحذير عسكري ملموس" لردع طهران، وذلك بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى بديل فعال للاتفاق النووي الذي انهار.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقدمان "جبهة موحدة" ضد إيران، ما يشير إلى مرحلة جديدة في "النضال المشترك" ضد البرنامج النووي لطهران.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي على خلفية فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تجديد الاتفاق النووي، وانتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة من قبل إدارة بايدن.

وتابعت الصحيفة أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المسؤول عن الملف الإيراني، ورئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، قد اجتمعا مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في واشنطن، حيث شدد الأخير على التزام واشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتأكيد أهمية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين البلدين.

واعتبرت الصحيفة أن استئناف محادثات التنسيق في واشنطن، إلى جانب التدريب العسكري المشترك وزيارات عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين لإسرائيل في الأسابيع الأخيرة، يعد "أكثر من مجرد بيان مشترك للنوايا، وأن ثمة قرارات حاسمة قد تظهر في الأيام المقبلة".

رغم من أن نتنياهو حاول مرارًا إنشاء جبهة موحدة مع الولايات المتحدة وأوروبا ضد إيران، إلا أنه وجد نفسه على خلاف متزايد مع الاتحاد الأوروبي وإدارة بايدن.
صحيفة "هآرتس"
في المقابل، رأت الصحيفة أن الدول الأوروبية تعتبر أن استئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي "المحتضر" أفضل طريقة لإزالة التهديد الإيراني، على الرغم من فشلها في إحياء الصفقة مرة أخرى، والتي تم إيقاف العمل بموجبها منذ انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة العبرية إن أوروبا تواجه عقبة في هذا الشأن، حيث جعل عدم الثقة بين روسيا والغرب، في ظل الحرب الأوكرانية، والخوف من تحسن القدرات العسكرية لطهران، إمكانية التعاون في الملف الإيراني "ضربًا من الخيال" في الوقت الحالي.

يأتي ذلك في وقت من المقرر أن يصل فيه وزير الدفاع الأمريكي إلى إسرائيل اليوم، الخميس، قادمًا من مصر، وسط مخاوف من تصاعد العنف في الضفة الغربية، حيث دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع أوستن أمس إلى "بذل جهود دولية مكثفة لتحقيق الهدوء في الأراضي الفلسطينية ووقف الإجراءات والتصعيد الأحادي الجانب".

وقالت الصحيفة العبرية إنه بالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حاول مرارًا إنشاء جبهة موحدة مع الولايات المتحدة وأوروبا ضد إيران، إلا أنه وجد نفسه على خلاف متزايد مع الاتحاد الأوروبي وإدارة بايدن بشأن القضايا المتعلقة بالعنف في الضفة الغربية المحتلة، وخطة حكومته المثيرة للجدل للإصلاح القضائي.

وكان مكتب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أصدر بيانًا أمس أدان فيه "العنف والتطرف المتزايد في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي أدى إلى أعداد مروعة من الضحايا الإسرائيليين والفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال".