آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


على ناصية الحلم

على ناصية الحلم

الخميس - 18 أكتوبر 2018 - 08:53 م بتوقيت عدن

- تحديث/ مي الكسادي

وقفتُ على ناصية الأمل
حافية من كل شي إلاّك!!

أنا منفية حتى إشعارٍ آخر منك..

يالسذاجتي التي كنتُ قد عاهدت قبلها ، منذ أمدٍ لا أذكر عهدهْ .. ألا أخربشك هنا مجدداً ، أعني في منشوراتي السابقة ، والتي كنتُ قد استحضرتك بها.. مرة، مرتين ، أو ثلاثة ، أو ربما أقل أو أكثر .. وعلى كلٍ ، من يكترث ؟
...وغبت بعدها- أنا - في غيبوبة من السُّكر ، غيبوبة مفرطة ، حدُ فُرْطها أغنتني عن الكتابة لدهرٍ كامل ، ووصلتْ للحد الذي فيه جعلتني غنية حتى عن التصفحْ وممارسة خربشات أُخر ..
وبعد هذا كله.. تأتيني- أنت وبكل التناقضات اللامسلم بها والتي تعتليك -تأتي من بعيد.. من غياهيب الجُبْ المعتقل في ذاكرة النسيان لتقول وببساطة ساحقة بأنك افتقدتني .. ...
ما أتفهك!
هل يجدر بي أنْ أصدقك بعد كل هذا الغياب ؟ ، هل تراني بهذا الرخص لتظن بأني سأقبل بعودتك السخيفة ؟! أتقبلك بعد كل ذلك التعب الذي أصابني منك !! ، تراك تظنني أحبك لدرجة سأتنازل فيها عن كرامتي !!
تأتيني بصوتٍ مبطن باللامبالاة الذكية.. وكنتُ أقولُ لنفسي: هل يأتي منتقماً ، مزدرياً ، أو مكسور الخاطر ، مكتئباً ، أو حتى ندمانا ،ً مجروح الفؤاد محتضراً..
لكن وآأسفاه! ذاك هو أتاني كما اعتدتُ منه متشحاً بالكذب .. أأغفر لك كل خطاياك وقد أفسدت لي جل العمر ؟
عذراً ياحبي الأزلي ولكن ..
لا
ما كنت أنا التي-ولن أكون- تلك التي تسمح بانمحاق كبريائها بين رحى غرورك..
أيا حظي العاثر ..
فلتنثني بين صفحات الماضي.. عُدْ إلى وكرك ودعني أنهيك بضآلة تهشمني لنصفين!!
نصفٌ يشدني لأبترك من كل هذا الجيش المدفون في وجعي الدامي..
ونصفٌ يبقيني في رحمٍ عقيم ولا يولد إلا حباً فيك.