آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


الشاعر الكلدي لتحديث نت: ستظل عبارة الحب والحرب متلازمة في جين الشاعر وسنظل نكتب في كل فن

الشاعر الكلدي لتحديث نت: ستظل عبارة الحب والحرب متلازمة في جين الشاعر وسنظل نكتب في كل فن

الأحد - 21 أكتوبر 2018 - 09:25 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:


الشاعر الدكتور معين الكلدي..
استشاري مساعد في قسم التخدير والإنعاش والألم في مستشفى حمد بدولة قطر .
عمل إداريا سابقا في تجمع شعراء بلا حدود ..
وإداريا سابقا في عدة مجموعات أدبية ..
ومستشارا أدبيا سابقا في صحيفة ذي المجاز الأدبية الإلكترونية ..
محب لجميع أصناف الأدب المتعددة وخاصة الشعر .. يتهموه بجريمة حبه السرمدي للأدب ومدان بجريرة اقتراف الشعر ومحكوم عليه بالمؤبد في سجون وادي عبقر.. هو ضيفنا فأهلا وسهلا به ..

كيف يقدم معين ذاته الشاعرة لمتابعيه؟
عندما ألج عالمي الخاص أكان فراهيدي الأفق أم في فضاءات الضاد المختلفة فإنني دائما ما أشبه نفسي بالفتاة (أليس) وقد تقزمت بعدما شربت المادة السحرية التي جعلت جسدها يتقلص لتتمكن من عبور بوابة بلاد العجائب وتعيش مغامرتها الشيقة بكل تفاصيلها .
عوالمٌ متشابكةٌ تأخذ بتلابيب القلب تارةً وتشطره إلى نصفين تارةً أخرى وأجدني في الغالب متأرجحاً وقلقاً بين الحالتين كسائرٍ في قنطرةٍ ممتدٍ من اللاشيء إلى اللاشيء وأراني أقرب إلى قول المتنبي :
كريشةٍ في مهب الريح ساقطةٍ
لا تستقر على حالٍ من القلق
ومع هذا التدرج والتداخل والتمازج والفصل بين الأمزجة فإن لذة إخراج بيتٍ واحدٍ بشكله النهائي وقد اختزل تلك المجرات النفسية والمدارات الروحية لا تعدلها لذة ، وإني والله لأحس بارتعاش أصابعي من شدة اللهفة عند الكتابة وأحس بتحليقي حقيقةً وإن كنتُ فزيائياً لم أبرح مكاني ولم أفارق حيز الجلد ووعاء الواقع الصلد !

عملت رئيسا لتجمع شعراء بلا حدود بدولة قطر.. إلى أين وصلتم ؟
تجمع شعراء بلا حدود كان محطة من محطات التجربة الشخصية على الصعيد الأدبي وقد سبقتها محطات وتلتها أخرى وهذا طبيعي ، ولا شك أنني استفدت من تجربتي هناك وتعرفت خلالها على ثلة من المبدعين وشاركتهم في بعض فعالياتهم .
حالياً فإنني غير مرتبط كالتزامٍ شخصي وإداري تجاه أي رابطة أو كيانٍ أدبي فوقتي في حقلي العلمي في مجال الطب استنفد كل قواي واستحوذ على تركيزي الكامل وبت أتابع وأنشر فقط في أوقات فراغي إن وجدت .



برأيك هل قامت المجموعات الأدبية بوسائل التواصل الإجتماعي مقام المنتديات الأدبية الإلكترونية؟
الحقيقة أن المجموعات الأدبية في وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت نقلة نوعية من حيث الزخم والوفرة وفي جانب التشجيع لنشر الشعر وإيصاله لشرائح واسعة من المجتمع باختلاف بلدانهم و ثقافاتهم وأصبح وسيلة سهلة في الجانب الدعائي وفي مجال الأنشطة الحية بالمساجلات والتفاعل المباشر ..فهي بذلك تفوقت على المنتديات ولو أن المنتديات كانت ملاذاً للمبدع الحقيقي برغم التقوقع و عدم الظهور إلا لمجموعة نخبوية من الأدباء وأربابهم ، ولكن من عيوب تلك المجموعات أنها أغرقت المتابع بالغث على حساب السمين والثمين وأفسدت في بعض المرات الذائقة الشعرية فأصبحت الجودة باهتة في ظل تلك البهرجة الزائفة وأصبح الكم والتصنع مقدمين على الموهبة و الشعر الحقيقي وحولت الشعر من عرشٍ يتسابق العظماء إلى بهوه إلى مطية يركبها كل من سولت له نفسه في ساعة بؤس وظن نفسه نابغة عصره أن يدخل هذا المعترك العظيم فيفلح بحشود مصفقيه لا بمذهبات قصائده ولو وزن بميزان الشعر لما كان مساويا للحبر الذي أزهقه في تلك الطلاسم.. ولكن يظل أن في كل عمل إيجابياته وسلبياته


متى سيصدر معين ديوانه الشعري الأول ؟
فكرة إصداري للديوان الشعري تراودني منذ فترة ليست بالقصيرة وهي هاجس يستحوذ على تفكيري كثيرا ولكنني أسعى إلى تحسين جودة قصائدي القادمة مما يجعلني في طور الانتظار والتأني والمراجعة لأنني أحاول أن أجعل انطباع القارئ لديواني الأول انطباعا جيداً يرضي ذائقته و يجعله علامة بارزة لي في مسيرتي الخاصة لأتقدم خطواتٍ أخرى نحو تقديم الأجمل والأفضل وسيكون ذلك بإذن الله تعالى .


مشاركة شعرية وحيدة في عدن خلال مسيرتكم الشعرية الجميلة ألا تفكر أن تعلو منابر الشعر في عدن مرة أخرى ؟
لمشاركتي الأولى في عدن طابعها الخاص الذي لا يمحى فلقد أحسست بهذه العلاقة الجميلة بين الشعراء أنفسهم و كذلك تفاعل المحيط معهم وخرجت بتصورات وآمال لم تخب حسب متابعاتي للفعاليات الشعرية هذه الأيام ولا شك أن رغبتي شديدة بمشاركة زملائي الشعراء في أرض الوطن نشاطاتهم من خلال الأمسيات والندوات الأدبية ولكن ظروف الوطن الحالية واغترابي عنه حالت دون تحقيق تلك الأمنية الملحة ولكن سيكون ذلك قريبا بإذن المولى عز وجل .




ما رأيك بالواقع الشعري في عدن ؟

عدن اليوم مختلفة عن عدن الأمس في كل شيء وكما أرى ويرى الجميع من أن تحولاً إيجابياً طرأ على الساحة الأدبية وتمثل في إقبال فئات عمرية شابة لتتخذ من الأدب طريق حياة ووسيلة ارتقاء برغم صعوبة الأوضاع المعيشية والأمنية في أرض الوطن ولكنني على يقين من أن هذه النقلة النوعية في توجه الشباب نحو الأدب وبشكل مبني على متابعات صحيحة من قبل الأكاديميين سيجعل لهم اليد الطولى مستقبلاً في المشهد الأدبي وستظهر بصماتهم واضحة في الداخل والخارج ولا أنسى أنه بالإضافة لتلك الجهود الفردية فإنها برزت أيضاً بفضل الكوادر والهامات الأدبية التي امتلكت العلم والخبرة السابقة والتي لم تألو جهداً في تقديم يد المساعدة أكان بالتوجيه أو بعقد ندوات أدبية تتحدث عن الإبداع الحالي وتفتح باب النقد للمشاركين لتطوير أدوات البناء النصي فلهم جزيل الشكر والامتنان والتقدير على كل جهودهم المبذولة في خدمة الوطن خاصة وخدمة الأدب بشكل عام .










يحرص معين أن يكتب قصيدته العمودية بالشكل التفعيلي.. ما الحكمة من ذلك؟


هو ليس حرصاً بقدر ما هو محاولة للتنويع في الشكل الكتابي فقط ولأنني وجدت أن علاقة النص والقارئ تأخذ منحنى حواري من خلال الوقفات الجملية مما يكوّن نوعاً من الوقفات والانطلاقات الصوتية الداخلية في كل شطر ويخرج عن الريثم المعتاد لنوع أكثر ديناميكية ..
ولكنني مازلت ملتزماً بالشكل العمودي في الكتابة في الكثير من قصائدي ولن أتخلى عن هذا الشكل .



بدأ معين قصيدته ثائرا وختمها عاشقا.. مارأيك بهذه العبارة؟


نعم بدأت ثائراً وسأظل ثائراً كما بدأت مع اختلاف مفهوم الثورة و شكلها .. والعشق هو أيقونة ثورية بامتياز ولعله يستطيع بأسلحة الأحاسيس ورقة العبارات من القضاء على فلول الهزيمة النفسية و أرتال البشاعة الداخلية والخارجية ولربما كان أيضا كاستراحة المحارب الذي أضناه تجلّده في سوح الصراعات فلجأ إلى جنته الخاصة ولكن لا يلبث أن يعود سيرته الأولى .. ستظل عبارة الحب والحرب متلازمة في جين الشاعر وسنظل نكتب في كل فن . نثور تارة ونثور على ثورتنا تارة أخرى .















معين الشاعر والطبيب.. بأيهما تحب أن يعرفك الناس؟


أحب معين الطبيب في عملي بين مرضاي وفي انعكاس صدى ذكرها في مجتمعي لأنه استحقاق حصلت عليه بعدما أزهقت آلاف الليالي خلف تحصيل المعلومة ودفنت زهرة عمري في تراب خطواتي لإنجاز واجباتي الأكاديمية والعلمية .. فهذا إنجاز شخصي وما يسعدني به أكثر ما أقدمه لمرضاي من فرحة وسعادة بعد كل حالة اكملها في غرفة العمليات ..
أما معين الشاعر فهو مسمى يمس معين الروح ومعين الأمنية والحلم والأمل والفلسفة والإنسان .. ما كانه وما يتمنى أن يكونه ..الشعر هو طريق للحكمة وهذا اللقب خصيصة عظيمة أتمنى أن أبلغ بعضها وان أصل لحقيقتها .. وأسعد جداً بكون البعض يجدني مؤهلا لاستحقاقها ويشجعني على المضي قدما لإثباتها





عملت مشرفا أدبيا في عدد من منابر الأدب العربي .. بحكم خبرتك هذه ألا تفكر في إقامة مشروع شعري بعدن؟


حقيقةً لا أجد الوقت الكافي لذلك وتنقصني الخبرة والاطلاع والإلمام بهذا العمل حتى أنجز مشروعي الخاص ولكن ربما ساهمت مع غيري وقمت بالمساندة فهذه الأعمال تخدم الأدب وتساعد على جمع شتات الأدباء والشعراء والذين يتمنون حاضنة أدبية حقيقة لينطلقوا من خلالها .. ولا أظن أن أحداً سيرفض المساهمة ولو بالقليل أما تصدري لهكذا مشروع فالموضوع يحتاج لتفرغ ودعم وهذا ما ينقصني وينقص غيري أيضا








هل جربت كتابة قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر ؟


كتبتُ بعض قصائد التفعيلة ونشرتها من سابق في وسائل التواصل الاجتماعي ولي محاولات نادرة في قصيدة النثر لم أنشرها بعد ولكن يظل هواي والشكل المستحوذ علي هو الشكل العمودي وما زلت لم أبلغ الغاية فيه ولم أروي شغاف قلبي من شغفي به ..ويسظل هو الطموح والوجه والحلم الذي يراودني بلوغه مهما طال الزمن أو قصر .