آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


على الخاص

على الخاص

الأربعاء - 28 نوفمبر 2018 - 09:40 ص بتوقيت عدن

- تحديث/ عبد المنعم الجاسم:

قال : صباح الخير ، أستاذ عبد المنعم .
قلت : صباح النور .
قال : كيف أنت والشعر .
قلت : حالي معه كحال صاحبنا عبد الحليم حافظ وحبيبته .
قال : كيف ذاك ؟
قلت : أقول له : صافيني مرّة ، وجافيني مرّة . وهو يردّ علي : توبة إن كنت أحبك تاني توبة ..
قال ، وقد أرسل هاهات أكثر من أن تعد ، ليس فقط لكثرتها ، بل لازدحامها وصغر الخط ، أو لوهن في نظري ، المهم قال : أنا على خلافك تماما .
قلت : كيف ؟
قال : بدّي اشوفك كل يوم يا حبيبي ..
ثم أعقب ذلك هاهات قلائل ، استطعت إحصاءهن ، وقد كنّ (ثلاثينا) ..
قلت : أتعني ما تقول ؟
قال : نعم يا صاحبي ، فأنا أستيقظ عند الفجر ، فأصلّي الفجر سنّة وفرضا ، ثم أقرأ ما تيسّر من الذكر ، حتى الشروق ، فأصلّي الضحى ، ثم آخذ القلم وأكتب مدّة ساعة واحدة ، فأخرج بقصيدة واحدة على الأقل ، وهذا دأبي منذ عدّة سنتين ، حتى بلغ إنتاجي قرابة الثمانمائة قصيدة خلال هذه الفترة ، ولا أخفيك فإنّها كلّها - يريد قصائده - من القصائد الجميلة ، بل فيها بعض الروائع ، الممتلئة بالصور المبتكرة ، ولله الحمد .
قلت : ألا هل أدلّك على خير من هذا عملا ؟
قال : ليتك تفعل .
قلت : اقلب الآية .
قال : كيف ؟
قلت : ابدأ بالكتابة ، وليكن استيقاظك قبل الفجر بساعة .
قال : وهل أنت مع الخرافة القائلة بأن الإلهام الشعري يكون في الليل أقوى منه في سائر اليوم .
قلت : لا ، لست مع تلك الخرافة ، ولكنني مع قوله عزّ وجل :
إن الحسناتِ يذهبْن السيّئات ..