آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


أخبروني أن بابَ اليمن لصٌ كبير

أخبروني أن بابَ اليمن لصٌ كبير

الثلاثاء - 11 ديسمبر 2018 - 08:17 م بتوقيت عدن

- تحديث/ زهير الطاهري:

أخبروني أن بابَ اليمن لصٌ كبير بهيئةِ باب
يترصدُ القروويين لأن حساباتُهم البنكيةِ مجردُ شوالة
قالوا أنه لصٌ محترف
يسرقُ كلَّ شيء حتى ارقامَ الفتيات
أشبهُ بمثلثِ برمودا

لحقتني أمي إلى الباصِ لتهمسَ لي "إحذر بنات الجامعة"
قالتها ببراءةْ
فتكونَ عندي مفهومٌ أخرْ

أصبحتُ أرى في الحديثِ العابر "علاقة جنسية "
فتحاملتُ على نفسي كي لا أُجلدُ يوماً


قالت لي يوماً فتاةٌ صباحُ الخير
فلم أتمالك نفسي حتى قلتُ لها
لا أفكرُّ بالزواجِ الآنَ

أدمنتُ الصمتَ
فقد اتعبني الهروبُ من الكلمات القروية التي تطاردني مثلَ اللعناتِ التي نسمعُ عنها في الأساطيرْ

"أحنُّ إلى خبزِ أمِّي
وقهوةِ أمِّي "
تمتمتُ بها يوماً ببراءةْ
وأنا أفصلُ البيضَ عن الشبسِ في " السندويتش"
فقالَ أحدهم من أمك
فقلتُ له بكلِّ ثقة "سميرة"
فصارَ أسمُها لصيقاً بي

أصبحتُ أخشى الحديثَ مع الفتيات كي لا أصابَ بفيروسِ "الخرفنةْ"

أخافُ من اسم أمي ومرآةِ التكسِ لأنها تسرقُ الهواتفْ
وأخشى الحديثَ مع النساءِ ولو كُنَّ في عمر والدتي

أخافُ من الجواربِ القصيرةِ لأنها تظهرُ عراقيب رجلي
ومن البناطلِ المقطَّعةِ ،
والنظاراتِ السوداء ،
وأدواتِ التجميلِ ،
وبابِ اليمن الكبير