آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


رسالة إلى ابني

رسالة إلى ابني

الأربعاء - 12 ديسمبر 2018 - 04:56 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:صالح محمد الحاتلة:



تخايل يابُني آنني مُــتّ والأعمارِ بيد الله
وأنت في عمر الزهور !

ماذا ستفعل وكيف ستكون ؟

أنني لا أخاف عليك من الرزق فرزقكم
في السماء ولا أخاف عليك من القدر
فقد كنت أؤمن به من خيره وشره وأنا
بينكم ..

ولكنني أتسآل كيف ستُعاملُ حبيبتي ؟

هل ستجعلها تضحك حتى تدمع
وتقدم لها الهدايا في كل مناسبة
هل ستسمعها من الكلام المعسول
هل ستأخذها معك وتروّح عن نفسها

هل ستتغزل بها ؟
وتحتويها وتألف بها
وتسد جوعها وعطشها ..

إنها قد أفنت شبابها عليك
وتناجيك وتسهر معك وتتركني

وكانت تُدلعك أكثرُ مني ولم آغار منك
أنت الوحيد الذي أخذتها منّي بِرضاي
ومع ذلك أنت خصمي الفائز ..

ولكنني اليوم ذهبت بخيالي للأفق
البعيد وقد نفترق وهذا الأكيد
ودآر في مُخيلتي هذا السؤال ؟

كيف ستُعامل حبيبتي ..

أنني أحاول جاهداً يا بُني أن أسعدك
بقدرما أستطيع وكثيراً فوق إستطاعتي

وأزرع في حنايا جوفك المحبة والسلام
لكي تكون عنصراً بنّاء في مجتمعك

وقلب يتسع لأمّك وإخوتك ..
فمن كان خيره لأهلهِ وصل خيره للناس

يوماً سألت صديقي من أحسن الولد
قال ..
من لم يأتيك بِمصيبة ؟

تغريدة ..

ولدي !

أرى فيك طموحي وأحلامي وإمتدادي
فأجعل لي شرف العيش بعد مماتي