آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


خلعت الحجاب.. هل كذب الإسلاميون على هدى شعراوي؟

خلعت الحجاب.. هل كذب الإسلاميون على هدى شعراوي؟

الخميس - 13 ديسمبر 2018 - 08:48 م بتوقيت عدن

- تحديث/ المحرر الثقافي:

تقول هدى شعراوى فى مذكراتها عن مشاركتها فى ثورة 1919: "وبينما كنت أتأهب لمغادرة منزلى فى ذلك اليوم للاشتراك فى المظاهرة بادرنى زوجى بالسؤال: إلى أين تذهبين والرصاص يدوى ويتساقط فى أنحاء المدينة؟ فأجبت: للقيام بالمظاهرة التى قررتها اللجنة!، فأراد أن يمنعنى فقلت له: هل الوطنية مقصورة عليكم معشر الرجال فقط وليس للنساء نصيب فيها؟، فأجابنى: هل يرضيك إذا تحرش بكن الإنجليز أن يفزع بعض النساء ويولولن "يا أمي… يا لهوتي!!"، فقلت له إن النساء لسن أقل منكم شجاعة ولا غيرة قومية أيها الرجال وتركته وانصرفت لألحق بالسيدات اللاتى كن فى انتظاري".

إنها هدى شعراوى واحدة من أشهر نساء مصر، والتى رحلت السيدة هدى شعراوى فى 12 ديسمبر عام 1947 بعد تاريخ حافل من الوقوف فى صالح الوطن، وقد ارتبطت هدى شعراوى فى الثقافة الشعبية بأنها أول امرأة مصرية تخلع الحجاب، فهل حدث ذلك فعلا؟

يمكن القول إن هدى شعراوى حققت شهرتها منذ خروجها على رأس مظاهرة نسائية من 300 سيدة مصرية للمناداة بالإفراج عن سعد زغلول ورفاقه، ومن يومها بدأ نساء مصر يحصلن بالتدريج على حقهن فى المشاركة المجتمعية.

لكن هدى شعراوى لم تتخل عن الحجاب كما يعمد الإسلاميون دائما للترويج عنها، إنما رفعت البرقع (النقاب) هى و"سيزا نبراوى" فى عام 1921 تقول فى مذكراتها "قرأنا الفاتحة ثم خطونا على سلم الباخرة مكشوفتى الوجه، وتلفتنا لنرى تأثير الوجه الذى يبدو ظاهرًا لأول مرة بين الجموع فلم نجد له تأثيرًا أبداً لأن كل الناس كانوا متجهين نحو سعد متشوقين إلى طلعته".

قال الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة السابق، إن ما فعلته هدى شعراوى هو تطبيق لدعوة قاسم أمين فى كتابه تحرير المرأة حيث أنها تخلت عن البرقع وظلت محافظة بـ"الطرحة" حسبما كان يطلق عليها فى تلك الفترة.

وأضاف حلمى النمنم أن الإسلاميين سعوا لتشويه هدى شعراوي، كما فعلوا مع غيرها من المثقفين الكبار أمثال طه حسين والعقاد، فأذاعوا أن هدى شعراوى قد خرجت عن المثل الدينية والاجتماعية وأنها خلعت الحجاب وظهرت سافرة فى المجتمع مدعين أنها تأثرت بأفكار غربية.

وتابع حلمى النمنم، أن طريقة الجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين فى الاختلاف من ليس معنا فهو ضدنا، وأنهم لا يزالون حتى الآن يتحركون بهذه العقلية.