آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


لماذا أنزل الله (الْقُرْآن) بلغة العرب ؟

لماذا أنزل الله (الْقُرْآن) بلغة العرب ؟

الإثنين - 17 ديسمبر 2018 - 02:03 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:علي المحثوثي:



قدر الله أن تكون لغة كتابه الأخير إلى الخلق عامة هي العربية الفصيحة ، وهذا لم يرق لفئات من أهل الكتاب في عصر الرسالة وبعد عصر الرسالة ومن جاء بعد عصر الرسالة كهؤلاء - المستشرقين في القرن العشرين - الذين ادعوا انهم متحررون محايدون وهم كتابيون متدينون، وإن تلبسوا بلباس العلمية والحيادية أو العلمانية ، والذين ناصبوا القرآن الخصومة والنقد ، وزعموا بأن القرآن عربي اللغة والرسالة، وأن العالمية لاتناسبه واستدلوا بأدلة تبعيضية (عضينية) من القرآن مبتورة عن سياقها متجاهلين وضوح النصوص في عالمية الخطاب والرسالة والدعوة والتشريع والأخلاق ، وأن الله أنزله رحمة للعالمين بعد التجارب السيئة لأهل الكتاب من بني إسرائيل في تعاملهم من كتبهم السماوية ورسلهم .
وسبب اختيار العربية للكتاب السماوي أن القرآن هو أوسع الكتب السماوية ألفاظا ومعان، ولاتناسبه إلا أوسع لغة وليس ذاك إلا العربية، وعربية القرآن لاتعني خصوص الرسالة ، إذ لايوجد في تشريعات الرسالة ماهو خاص بالعرب، وعربية القرآن - كذلك - لاتعني انه لايناسب بقية الأمم، وإلا كيف نفسر دخول أمم الأرض في الإسلام واستوعبته وصارت في بعض الازمان خيرا من كثير من العرب في إقامة حاكمية الإسلام في أرضهم، كما أنها لم تكن سابقة دخول أمم الأرض أفواجا في دين إلا لدين الإسلام من بين الأديان السماوية ، كما أن عربية لغة القرآن - أيضا - لاتعني أنه خاص بالعرب وإلا لماذا كاتب رسول الله ملوك العالم فمنهم من أسلم كالنجاشي ومنهم من اقتنع لكنه ترك تحت ضغط قومه كهرقل ومنهم من داهن كمقوقس مصر ومنهم من كفر وعاند ككسرى ، كما أن القرآن لو كان خاصا بالعرب فلماذا لم يخاطب العرب باسم العرب كما خاطب بني إسرائيل ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وخاطب (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا) ولم يرد ذكر للعرب في القرآن أبدا إلا ماكان أنه أنزله بلسان العرب فقط، وهؤلاء الذين يعادون القرآن لأنه لغته عربية تناسوا أن الكتب السماوية السابقة كتابية وتناسوا أن أهل الكتاب فعلوا الأفاعيل في رسلهم؛ إذ عبدوا العجل أمام أنبيائهم وقتلوا يحيى وزكريا واغتالوا عيسى لولا أن الله رفعه ، فلماذا يغارون من نقل الله الرسالة ليحملها العرب للعالم بلغتهم وفطرتهم مادام أن أهل الكتاب أسآءوا، والكتب السماوية
- كذلك - ذكرت عالمية نبي آخر الزمان بأوصافه ، وآمن أحبار أهل الكتاب الصادقين به .