آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


رِحلَةُ الشِّتاءِ "لا" الصَّيفِ!

رِحلَةُ الشِّتاءِ "لا" الصَّيفِ!

الأربعاء - 16 يناير 2019 - 09:16 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:عمر هزاع:


- قِفْ!
(حاجِزُ التَّفتِيشِ أَيقَظَني
مِن غَفلَةٍ
فِي غَفلَةِ الزَّمَنِ
بِمُسَدَّسٍ- نَحوَ الأَمامِ وَنَحوَ الخَلفِ- يَسحَبُني!
وَيَدفَعُني!
وَعِبارَةٍ سَوداءَ يَقدَحُها كَشَرارَةٍ حَمراءَ
تَقدَحُني
وَمَسَبَّةٍ ما زِلتُ أَسمَعُها
تَجتاحُني!
طَنَّتْ بِها أُذُني)
- يا "...***..."! أَينَ تَذهَبُ؟!
- لاجِئٌ
(وَهُنا؛ (يا واطِئُ...)؛ استَطرَدتُ فِي ذَهَني)
- لُبنانُ؟
- لا
- فَلِمِصرَ؟
- لا
- فَإِذَن! لِجَهَنَّمٍ؟!
- دَربي إِلى اليَمَنِ...
(فَتَناثَرَتْ طَبَقاتُ ضِحكَتِهِ, وَتَساقَطَتْ كِسَفًا عَلى حَزَني!
ضَوضاءُ أَشياءٍ- بِجَوفِيَ- ما زالَتْ تَخِيطُ لِجُثَّتي كَفَني!
بَدَنٌ- أَنا- لا ظِلَّ أَصلُبُهُ!
ظِلٌّ- أَنا- صُلِّبتُ فِي بَدَنِ!
بابٌ, وَشُبَّاكانِ:
جُمجُمَتي!
مَطَرٌ بِكُلٍّ مِنهُما:
شَجَني!
مَطَرٌ هَمَى "تِيزَابَهُ" حُرَقًا تَنصَبُّ فِي قارُورَةِ المِحَنِ!
كانَتْ يَدٌ لِلصَّمتِ تَقلَعُني
مِنِّي!
وَأُخرى, فِيهِ تَزرَعُني!)
- اِفتَحْ حَقِيبَتَكَ, ابتَعِدْ, لِنَرى... ماذا حَمَلتَ بِجَوفِها؟
- وَطَني!
- أَأَخَذتَهُ بِحَقِيبَةٍ؟! وَلَنا ماذا تَرَكتَ؟
- (عِبادَةَ الوَثَنِ...)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* التِّيزابُ: الحمض (الأسيد: ماء النار).

عمر هزاع