آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


خالد عزب يكتب .. مسامرات ابن عزب المطوبسى أحلام اليقظة والواقع

خالد عزب يكتب .. مسامرات ابن عزب المطوبسى أحلام اليقظة والواقع

الجمعة - 25 يناير 2019 - 05:16 م بتوقيت عدن

- تحديث/ متابعات:

حينما يكون لديك مرض القراءة فلا شك أنك تقع تحت تأثير ما تقرأ، هنا لا يكون تفكيرك كما هو، ففى كل حقبة من عمرك تراك تغير من آرائك، بل تناقض نفسك أحيانا ما بين ما كنت تعتقده قديما وما تعتقده بعد حين، وما تعتقده الآن، لذا فإن المرء لا شك أنه ليس كما هو، وآفة القراءة لها ميزة، هى أنك تكتسب فوق عمرك أعمار وخبرات من قرأت لهم، لذا فنظرتك لما هو لك تختلف عن كل من هم حولك، فأنت ترى الأشياء بعين أخرى فاحصة مدققة، أو ترى هذه الأشياء ستكون شيئا آخر فى المستقبل، هنا خيالك الواسع قد يقود البعض للشك فيك وفى تفكيرك، المهم هنا أن تكون واثقا من نفسك.






الخيال الجامح قد يؤدى بك إلى بناء صور وأحلام فى اليقظة، فذات يوم كان هذا الفتى المطوبسى يفوز برحلة إلى أسوان فى العام 1982م، وهو المرحلة الثانوية من الدراسة، وكان هو الوحيد من مدرسته فى مطوبس الذى يفوز بها، فى مسابقة على مستوى المحافظة، الخيال فى هذه المرحلة توقف بعد مغادرة القطار محطة رمسيس فى القاهرة فى طريقه إلى الجيزة، ليقف الفتى عند باب القطار، ليلتقط قبة جامعة القاهرة، هنا يسرح الخيال إلى كونه سيصبح طالبا فى هذه الجامعة وسيرتبط بها ويحبها، وهو ما تحقق بعد عامين حين التحق بهذه الجامعة وقضى بها 4 سنوات، من أجمل سنوات العمر، فيها تجول الفتى بين كليات عدة يحضر محاضرات المتلهف للمعرفة، ما بين كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وكلية الإعلام وكلية الحقوق، مختلسا سويعات أراد فيها أن يعرف، ولازم الفتى مكتبة كليته ليقرأ المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام وخطط المقريزى والعديد من الكتب، لم يكتفى بذلك بل كان ملازما كل يوم خميس لمكتبة الجامعة المركزية التى كانت غنية بالمراجع والمصادر والدوريات بشكل لم يره الفتى منذ ذى قبل، فى وقت كان رفقاؤه فى المدينة الجامعية يغادرون إلى ذويهم.

لكن أحلام اليقظة هذه وتحققها يظلان يلازمان الفتى طوال حياته، ففى السنة الثانية من الدراسة بالجامعة كان الفتى يصلى الجمعة بمسجد اشتهر بالشيخ حسن شحاتة الذى كان يفتن بعض الطلبة بخطبته التى كانت تحمل خرافات حول كرامات أهل البيت، وأمام المسجد عمارة سكنية من ستة طوابق، وحدثته نفسه أن شيئا ما سيربطه بهذه العمارة شيئا لا يعرفه ما هو لا يدري، لكن مه نهاية العام كان قد عرف أن السيدة/ ليلى على إبراهيم عالمة آثار فى الجامعة الأمريكية لها أبحاث ممتازة، وهى كريمة الدكتور على باشا إبراهيم الذى روت له جدته عنه الكثير خاصة عن كفاح والدته وكفاحه ورعايته لأهل فى بلدته مطوبس.