آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


غيثُنا المخبَّأ

غيثُنا المخبَّأ

الأحد - 27 يناير 2019 - 07:53 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:


ولم يزلْ طريقُنا تحفُّهُ المخاطر
قم يارفيقي وانحن ِ
لدولةِ العساكر
تراكمتْ أوجاعُنا
وضاعت ِ الدروب
والفُ الفُ كاذبٍ يدغدغُ القلوب
من المحيطِ للخليجِ لفنا الوجع
تغوص ُ في وجوهِنا
حوافرُ الطمع
ماعادَ ذاكَ شامُنا
ولا هُنا العِراق
ولا على أرضِ اليمن يغرِّدُ الرِفاق
قد ماتَ فينا المعتصم وأمَّنا الدمار
فالموتُ خلَّى دربَهُ المرسومَ منْ زمان
تحرَّرتْ أوطانُنا من لعنةِ الدفاتر
صارَ اليهودُ أصدقاء
وذابتْ العداوة
وفي المساءِ لُملِمتْ على صدى التِلاوة
وحُممتْ في ليلةِ الإسراءِ بالمشاعر
راحَ النبيُ وحدَهُ
وعادتْ المشاعر
تسيرُ في نفوسِنا بالبغي والرذيلة
قم يارفيقي والتقط
نصيبَكَ منْ الهم
لاترتج ِ النجاةَ من لفافةِ التراجم
في زحمةِ السماسرة
وقهقهاتُ النار
الجوعُ أمسى يحتسي ملامحَ الصغار
يا غيثُنا المخبَّأُ في عتمةِ الصغائر
متى تسيلُ كالدَّبى ؟
تجتاحُ كلَّ فاجر
تخلِّصُ الزمانَ منْ عِبادةِ الدراهم
وتشحذُ النفوسَ كي تحرِّرَ المنابر
في نحرِ كلِّ قريةٍ تُفجِّرُ مسيرة
تحطِّمُ الأوثانَ والمزاعمَ الحقيرة
القدس ُ قبلةُ العرب
والشامُ لنْ يغادر
لنْ نرتضي التطبيعَ لا
لم تنتهِ القضية
يا معشرَ الولاةِ في بلادِنا الضَّحية
كلُّ الدراهمِ لكم
والثروةُ الخفية
لكنْ تحدوا خوفكم لمرةٍ سويَّة
هيا أعلنوا المُقاطعة
وإفتحوا المعابر
ثقوا بأنَّ شعبكم يقوى على الجهاد
حتى وأن أغلالكم
تجرجرُ العِباد
مازالَ فينا نخوةٌ
وتوقُ للمأثر
فهل هواكم مثلُنا
أم ماتت الضمائر ؟
...............................
سالم عيدروس العوسجي