آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


أتدرين

أتدرين

الأحد - 02 يوليه 2017 - 01:28 م بتوقيت عدن

- شعر : صلاح الدين سنان



أتدرينَ يا أُختاهُ أنّي ومعدني
كريمٌ وربي رغم أنّي عشقتُها

أتدرينَ يا أُختاهُ أنّي وقد غوتْ
وضيّعها عُشّاقُها قد رفضتُها

أتدرينَ أيضاً أنْ قلبي أطاعني
وأنّي وربِ العاشقين كرِهتُها

أُخيّةُ إنّي رغم عشقي مُطهْرٌ
وربِكِ سلمى، وهي رجسٌ عهدتُها

وبي شبقٌ والله والنفسُ تشتهي
ولكنني واللهِ طُهرٌ حفضتُها

وكُنتُ ملاكاً طاهرَ النفس طيباً
ورغم غواها والغوى ما لمستُها

وما طعتُ نفسي رغم نفسي بها وما
لميسون لمّا راودتني أطعتُها

وما وقعتْ نفسي بها أو بغيرها
بمعصيةٍ أو كالبغايا أردتُها

وربي وإنْ صارتْ بروداً، وصادياً
قضيتُ فمن تحتِ الأذى ما شربتُها

لأنّي من الأعلى رغبتُ برشفها
فهانتْ كما تدري أمامي فعِفْتُها

وقد داسَ نعلي قبرَها وهي جيفةٌ
عليهِ وما مرّيتُ إلا تفلتُها

وتسئلني سلمى لتعرفَ قصتي
وكيف بها أشقيتُ نفسي وعشتُها؟

وكمْ سنواتٍ في سراديق لعنتي
قضيتُ ؟وكمْ من أدمعٍ لي هرقْتُها ؟

وكيفَ تجلّى الأمرَ لي رغم عُتمةٍ ؟
وما فعلتْ ميسونُ لمّا رجمْتُها ؟

أُخيّةُ يكفي قد نسيتُ ِ وإنّني
أعيشُ كأني ما بيومٍ عرفتُها

فإنْ هي من نسج الخيال فقصةٌ
طويتُ خيالياتي بها واختتمتُها

وإن هي كانتْ وأقعاً كنتُ عشتُهُ
فتلك دروبُ الأمسِ أمسٌ قطعتُها

قطعتُ بأقدامي لها سرتُ عَبرَها
وقاطعتُها والإمس ما أنْ عبرتُها