آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


بالخطأ في المكان الصحيح .!

بالخطأ في المكان الصحيح .!

الأحد - 02 يوليه 2017 - 02:08 م بتوقيت عدن

- أبو بكر با جابر



أنا محظوظ !
ولكنْ أكثر ممِّا يجب !!
ربَّما لستُ أوَّلَ مَنْ حازَ هذا الشرف، ولكنني بالتأكيد أوَّل مَنْ أدركه ووعاه !
أن تكونَ محظوظاً أكثر ممِّا يجب ، هو أن تكون المحصَّلة أو النتيجة الصفريَّة لكلِّ العمليَّاتِ الحسابيَّة التي تجمعُ متّجهين ، أو أكثر ..
أو حتى أقلَّ ، بغضِّ النظرِ عن مقاديرِها أو اتجاهاتِها ، وبغضِّ النظرِ عن وحداتِ يأسِها أيضاً ..
وإنه لمِنَ المؤكَّدِ أنَّ هناك معانيَ أُخرى ، ولكنهَّا لا تعنينا ، أو بالأصحِّ ، لا تعنيني - أنا - على الأقلِّ ..
ما يعنيني - فقط - هو أنَّني محظوظٌ أكثر مما يجب ..
فبالأمس أحبَّتني فتاةٌ واحدةٌ فقط ..
تصبح الواحدة عشراً في صباح اليوم التالي ..
ثمَّ وبعد ذلك اليوم بيومٍ ، أو بعضِ يومٍ أخذتُّ موضعي المعتاد من نفسي ، ومن الآخرين ..
ومن الأخريات العشر ، ففوجئتُ بأنَّ فتياتي العشرَ قد أصبحن أكثرَ مما يجبْ ، وأكثر ممَّا (لا تحصوها) !
أكلْنَنِي عضواً عضواً ، وارتشفْنَنِي قطرةً قطرةً !!
ولم يبقَ منِّي غير هذا (الذَّيْلِ) الذي لا يقبلُ القسمةَ إلا على واحدةٍ !
يا فحول البحر والبريَّة !
ويا ذكران السماء اللطفاء جدَّاً !
إنَّها الحرب الكونية !
الحرب التي سنعتزلها !!
لا يجرؤْ أحدكم على التدخُّل !
اتركوا (خيِّراتي الحِسان) يتفانين فيها !
عضواً عضواً ، وقطرةً قطرةً !!
ثُمَّ وعندما تنتهي الحربُ ، سيُغْلِقُ الكونُ أبوابَ إناثِه والمداخلَ ، ويعلنُها محلَّاتٍ (للتقبيل) !
أمَّا أنا - وهذا ما يعنيني على الأقلِّ وعلى الأكثر معاً - فَسَأَخْلُصُ وحيداً لا يحظى ب(ذيلي) غيري !
وما فاتني في (دكَّان خارج القسمة) ،أجده في (الباقي) !!
وهذا أكثر ممَّا يجب ، وأقلُّ ممَّا أستحقُّ ، كفحلٍ أمينٍ وَجدَ نفسَه بالخطأ في المكان الصحيح .!