آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


في انتظــار عيد الحــب

في انتظــار عيد الحــب

الخميس - 14 فبراير 2019 - 07:03 م بتوقيت عدن

- تحديث/ خاص:


عجباً لهؤلاء البشر ! بل سحقاً لهم !
إنهم لا يعرفون معنى الحياة ! لأنهم لا يعرفون معنى الحب!…...

نعم لا يعرفونه…
الحب في نظرهم أصبح كأنه "ذنب" ...كأنه جريمة ! كأنه شيء محرَّم !!
الحب بمفهومهم مصطلح تم ابتذاله وحصره في زاوية العلاقات المحرمة ..!
اليوم ! أصبح الحديث عنه يبعث الخجل !


الآن وبمناسية عيد الحب

لم تعد كلمات الحبّ بريئة ، ومسالمة كما كانت في الماضي ، فأغلب كلمات الحب باتت مخبئة في دببة حمراء ، محشوة بخبث لا يمكن معرفة نواياه باللمس ، أو حتى بالعناق.
فكم من دببة باتت تتشارك أسرَّة عشاق ، بدلا ممن أهداها ، وكم منها ما قد تحمل لوم ، وعتاب ضحايا من خذلهم ، وتمنت لو أنها حقيقية كي تقدّم لهم إعتذارًا عن كونها مجرد لعبة ، صُنعت لتكون ذكرى جميلة ، توضع بجانب هدايا الحبّ.
وكم منها ودّت لو أن تبقى على وحشيتها في بيئتها ، بدل أن يحوّلها صانعيها كوسيلة جذب لبعض النفوس الغير أليفة ، والأكثر وحشيّة وفتكًا بقلوب العشاق من البشر.
وكم من سيءٍ إقتنى دبًّا ليُخفي أنيابه خلف أزراره اللامعة ، وقماشه الناعم كي يصل إلى فريسته التي لن تجد غرابا كي يعلّمها كيف تطمر تعاستها،
فهل تغيّرت أساليب الصيد في غابة العشاق ..؟
وهل بات خوفنا من دمية ، أو وردة ، أو علبة مغلفة بأناقة ، أكثر من خوفنا من ذئب يترصدنا ، أو من رصاصة تنتظر قنصنا ، أو من سكين نحذر منها..؟
فحبذا لو أن عيد الحب يأتي كما هو ، وكما خلق دون أن يُجبره البعض على ارتداء زيّ لا يليق به ، ولا يمثله.
وحبذا لو أن كل عاشق يهتم بقلب من أحبه ، بترتيب مكان غير مزيف في داخله ، كي يُقيم فيه
فكل الدمى جميلة ، وكلها الهدايا مثيرة ، ونود امتلاكها لتشعرنا بالغبطة ، والسعادة ، والقبول كونها تعبّر عن معزة إنسان وهيامه ، حسب إمكانياته ، لكن قبل أن تقبلوا بها ، تأكدوا من أنها قُدمت لأجل الحبّ فقط ، لا لتكون سببًا في تعاستكم ، فبعض الماديات لا تُعوّض قلبًا ، ولا تُجبر روحًا تشتاق لعاطفة حقيقيّة غير محنطة ..

ختاماً……

الحب شعور جميل وإحساس نبيل ..
الحب طعم آخر للحياة ..
"فقط ياليت قومي يعلمون" ..

خطاب ناصر