آخر تحديث :الأربعاء-29 مايو 2024-11:03م

ادب وشعر


«ميريت الثقافية»... مجلة إلكترونية مصرية تعنى بفكر التنوير

«ميريت الثقافية»... مجلة إلكترونية مصرية تعنى بفكر التنوير

السبت - 02 مارس 2019 - 10:55 ص بتوقيت عدن

- تحديث/ متابعات:

تزامناً مع احتفالها بمرور 20 عاماً من عمرها، أصدرت «دار ميريت» المصرية للنشر مجلة ثقافية إلكترونية، بعنوان «ميريت الثقافية». وتهتم المجلة بقضايا الأدب والحوار مع الشعراء والمبدعين والنقاد، وتولي اهتماماً بثقافة وفكر التنوير، ويتكون مجلس تحريرها من محمد هاشم، صاحب «دار ميريت» مشرفاً عاماً، والشاعر سمير درويش رئيساً للتحرير، وسارة الإسكافي مديراً للتحرير، ويضم مجلس التحرير الكُتاب: حمدي أبو جليل، وحامد عبد الصمد، ومحمد داود، وعادل سميح.
وقال محمد هاشم إن «فكرة المجلة ترجع إلى حلم قديم بمنبر ثقافي حر، بعيداً عن قيود المؤسسة الرسمية. وبرزت هذه الفكرة بشكل ملح مع التفاؤل الذي عشناه في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، ووصل بنا إلى السعي لتأسيس قناة فضائية معنية بالقضايا الفكرية، لكن كل ذلك لم يحدث، نتيجة للظروف السياسية المضطربة التي مرت بها البلاد»، مضيفاً: «إنني سعيد جداً بردود الأفعال التي استقبل بها جمهور المثقفين في مصر والوطن العربي العددين اللذين صدرا من المجلة».
وحول سياسة تحرير المجلة، أكد هاشم أنه اتفق مع سمير درويش، رئيس التحرير، على أن تتم هذه السياسة بسلاسة، وفي إطار خطوط عامة تعتد بمطلق الحرية للكتاب في التعبير عن تجاربهم ورؤاهم دون أي ضغط، وأنه لا يحب التدخل أساساً في العمل، فرئيس التحرير ومجلس المجلة هو المسؤول عنه أولاً وأخيراً.
من جهته، قال سمير درويش: «ونحن مقبلون على العدد الثالث، أظننا في إطار ما اتفقنا عليه من البداية؛ نقدم عملاً حقيقياً جديراً بالاهتمام، ويكفي أن كل العاملين بالمجلة متطوعون دون أجر، وأتمنى أن تتحسن ظروفنا قليلاً، بما يسمح بإصدارها في نسخه ورقية».
وذكر درويش أنه لاحظ في أثناء رئاسته لمجلة «الثقافة الجديدة» الحكومية عدة أشياء: أولها أن كل المجلات المصرية لا تطبع سوى عدد محدود من النسخ، لا يملأ فراغ الحاجة للمجلات الأدبية والثقافية، كما أنها لا تصمد أمام المجلات العربية، فاخرة الطباعة زهيدة السعر، التي توزع كتباً مجانية مع كل إصدار لها.
وثاني الملاحظات، من وجهة نظر درويش، أن سعر الطباعة ارتفع بشكل جنوني في مصر في الأعوام السابقة، بعد القرارات الاقتصادية الخاصة بتعويم العملة المحلية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الجرائد اليومية ثلاثة أضعاف، وارتفاع أسعار الكتب في الهيئة العامة للكتاب على سبيل المثال عدة أضعاف أيضاً، ناهيك عن الارتفاع الجنوني للكتب التي تصدر عن دور نشر عربية معروفة، وقد تأثرت حركة الشراء كثيراً نتيجة لهذه العوامل.
ومن خلال هذا يخلص درويش إلى شيء آخر، قائلاً: «القارئ العربي لا يرى المجلات المصرية من الأساس، لأنها لا توزع خارج مصر، مما أدى إلى فراغ هائل وغياب شبه كامل للمطبوعات المصرية. من هنا، فكرت في أن كل هذا يمكن حله بطرح مجلة (الثقافة الجديدة)، وقت رئاستي لها، لتكون متاحة أمام الجميع بصيغة إلكترونية، لكن اقتراحي تم إهماله، خصوصاً أن الهيئة التي تصدر عنها (الثقافة الجديدة) حكومية، تعمل تحت سيف أجهزة الرقابة التي لا تعرف الفرق بين الخدمة الثقافية التي تقدمها الدولة والسلع التموينية، فكلها منتج يجب أن يربح من وجهة نظرها. لهذا، حين اضطررت للاستقالة من مجلة (الثقافة الجديدة)، فكرت في إصدار مجلة شهرية إلكترونية، وفق كل هذه المعايير السابقة».